كتبت – دعاء سمير : في جلسة اتسمت بتباين أداء القطاعات، نجح قطاع السياحة والترفيه في اقتناص صدارة الرابحين داخل البورصة المصرية خلال تعاملات أمس الإثنين، بعدما سجل أكبر نسبة ارتفاع بين جميع القطاعات المدرجة، في مؤشر يعكس تنامي اهتمام المستثمرين بأسهم القطاع، بالتزامن مع استمرار تحسن مؤشرات السياحة المصرية وتزايد التوقعات الإيجابية بشأن أدائها خلال الفترة المقبلة.
وأظهرت مؤشرات البورصة المصرية أداءً متباينًا، مع ارتفاع عدد من القطاعات مقابل تراجع أخرى، في ظل استمرار انتقال السيولة بين الأسهم والقطاعات المختلفة، واتجاه المستثمرين نحو اقتناص الفرص في بعض الأسهم التي تمتلك مقومات نمو قوية، بالتزامن مع عمليات جني أرباح طالت قطاعات أخرى.
وتصدر قطاع السياحة والترفيه قائمة القطاعات الأكثر ارتفاعًا بعدما قفز بنسبة 3.5%، محققًا أفضل أداء خلال الجلسة، في انعكاس واضح لحالة التفاؤل التي تسيطر على المستثمرين تجاه القطاع، خاصة مع استمرار تحسن حركة السياحة الوافدة، وارتفاع معدلات الإشغال الفندقي، وتوسع الاستثمارات السياحية في مختلف المحافظات.
ويرى محللون أن الأداء القوي لأسهم السياحة يرتبط بالمؤشرات الإيجابية التي يشهدها القطاع، سواء على مستوى نمو أعداد السائحين، أو زيادة الإيرادات السياحية، إلى جانب استمرار الدولة في تنفيذ مشروعات سياحية كبرى، والتوسع في الطاقة الفندقية، وتحسين البنية التحتية، بما يعزز من جاذبية الشركات العاملة في هذا المجال أمام المستثمرين.
وجاء قطاع الرعاية الصحية والأدوية في المرتبة الثانية بين القطاعات الرابحة، بعدما سجل ارتفاعًا بنسبة 1.2%، مدعومًا بزيادة الطلب على أسهم الشركات العاملة في القطاع، فيما احتل قطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات المركز الثالث بارتفاع بلغ 0.6%، تلاه قطاع المنسوجات والسلع المعمرة بنسبة 0.5%.
كما سجل قطاع الخدمات المالية غير المصرفية ارتفاعًا بنسبة 0.3%، في حين حقق كل من قطاع المقاولات والإنشاءات الهندسية وقطاع الخدمات التعليمية مكاسب بلغت 0.2% لكل منهما، بينما استقر أداء قطاع العقارات دون تغيير يذكر، وكذلك قطاعا الأغذية والمشروبات والتبغ ومواد البناء، اللذان أنهيا الجلسة عند مستويات قريبة من الإغلاق السابق.
وفي المقابل، تعرضت بعض القطاعات لضغوط بيعية دفعتها إلى المنطقة الحمراء، حيث جاء قطاع التجارة والموزعون في مقدمة القطاعات الأكثر تراجعًا بنسبة 0.9%، تلاه قطاع خدمات النقل والشحن بانخفاض بلغ 0.8%، ثم قطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 0.6%.
كما تراجع قطاع البنوك بنسبة 0.4%، وانخفض قطاع الموارد الأساسية بنسبة 0.3%، في حين سجل قطاع الطاقة والخدمات المساندة تراجعًا محدودًا بلغت نسبته 0.1%، في ظل استمرار عمليات إعادة توزيع المحافظ الاستثمارية بين القطاعات المختلفة.
ويعكس الأداء المتباين للقطاعات خلال الجلسة استمرار اختلاف توجهات المستثمرين، حيث تركزت السيولة بصورة واضحة على عدد من الأسهم المنتقاة التي تتمتع بتوقعات نمو إيجابية، بينما شهدت بعض الأسهم الأخرى عمليات جني أرباح طبيعية بعد موجات صعود سابقة.
ويؤكد خبراء سوق المال أن تحركات السيولة بين القطاعات تعد سمة طبيعية للأسواق المالية، خاصة في الفترات التي تتسم بترقب المستثمرين للمتغيرات الاقتصادية ونتائج أعمال الشركات، موضحين أن التركيز على القطاعات المرتبطة بالنمو، مثل السياحة والرعاية الصحية والخدمات المالية، يعكس توقعات إيجابية بشأن أدائها خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي الأداء اللافت لقطاع السياحة في وقت يواصل فيه القطاع تسجيل مؤشرات قوية على أرض الواقع، مدعومًا بارتفاع أعداد السائحين، وزيادة الإيرادات، والتوسع في المشروعات الفندقية والسياحية، وهو ما يعزز ثقة المستثمرين في أسهم الشركات العاملة بالقطاع، ويمنحها فرصًا أكبر لتحقيق مكاسب خلال الفترة المقبلة.
إقرأ أيضاً :

