انسوا أحواض السباحة على الأسطح وقوائم الوسائد؛ فبعض أروع الفنادق في أوروبا يتنافس اليوم على تقديم أفضل تجربة صوتية.
اعلان
اعلان
من حانات الاستماع المعتمدة حصرا على أسطوانات الفينيل في أثينا، إلى صالات الكوكتيل المخصّصة لعشّاق الصوت في لندن، تحوّل موجة جديدة من الفنادق ذات التصميم المتقن الموسيقى إلى الحدث الرئيسي، فتبدّل به بهو الاستقبال والمطاعم والأقبية إلى عوالم غامرة تقوم على الصوت التناظري ومنسقي الأسطوانات والإنصات المقصود.
في مختلف أنحاء القارة، يركّز جيل جديد من الفنادق على تقديم ما هو أكثر من مجرد مكان للمبيت، إذ تدمج برامج قائمة على الموسيقى في عروضها، متأثرة بتزايد أعداد المسافرين الذين يبحثون عن تجارب موسيقية خلال رحلاتهم، بما يشمل المطاعم ومشاهد السهر.
يتقدّم “أوكوبا” في أثينا هذه الموجة؛ فهو مركز حضري يجمع بين الإقامة الفندقية ومساحات العمل المشتركة ومطعم ومقهى.
ومنذ افتتاحه في عام 2024، يركّز “أوكوبا” على جعل الموسيقى جزءا أساسيا من تجربة ضيوفه.
في قلبه يقع “المطبخ وبار الاستماع”، حيث يمكن للزوار توقّع حفلات حيّة أسبوعية، وأمسيات “دي جي” وجلسات جاز يوم الأحد، يقدّمها مزيج من سكّان المدينة، وخبراء الفينيل وموسيقيين دوليين.
يتعامل “أوكوبا” مع الصوت بوصفه امتدادا لفن الضيافة نفسه منذ افتتاحه، إذ يدمج برنامجه الموسيقي المنتقى بعناية مع مطبخ مستوحى من بلاد الشام وقائمة كوكتيل، إلى جانب برنامج ثقافي أوسع يشمل معارض وورش عمل وحصص حركة.
ولا تقتصر التجارب الموسيقية على أثينا؛ فهذه مجموعة من أفضل الأماكن في أوروبا لتجربة هذا المفهوم بنفسك.
جناح الاستماع “دارسينا” في “إل سيرينو لاغو دي كومو”، إيطاليا
يضم فندق “إل سيرينو لاغو دي كومو” في إيطاليا أول جناح فندقي في العالم صُمّم بالكامل حول فن الاستماع.
ويصف هذا الفندق الفائق الفخامة الجناح بأنه “ملاذ للصوت”، فهو مساحة بمساحة 200 متر مربع على ضفة البحيرة تجمع بين “صوتيات هاي فاي أيقونية وتصميم إيطالي راق”. ومن أبرز عناصره مكبّرات صوت بوقية، وتضخيم بالصمامات، و”تورنتيبل” لتشغيل الأسطوانات، وجهاز “ريل تو ريل” عتيق، إضافة إلى مكتبة مختارة من أسطوانات الفينيل تضم أكثر من 500 تسجيل.
ويضم الجناح أيضا غرفة نوم رئيسية، وحمّامين اثنين، وغرفة طعام، و”بار” رطبا، وصالة وسائط متعددة، وخزانة ملابس واسعة يمكن دخولها، وتراسا مفروشا بالكامل على ضفة البحيرة.
فنادق “فيرجن”، لندن، المملكة المتحدة
يحتضن هذا المركز الواقع في حي شورديتش مساحة “Hidden Grooves”، وهي قاعة استماع مستوحاة من ثقافة عشّاق الصوت في سبعينيات القرن الماضي. هنا تجد مكبّرات “تانوي” كلاسيكية، ومحطات استماع مخصّصة، وجدرانا تكسوها الأسطوانات، تمتزج كلها لتكوين أجواء حنينية.
تتميّز مساحة فندق “فيرجن” بديكورات فاخرة بطابع رجعي، وقد صُمّمت لتكون في آن واحد وجهة اجتماعية وتجربة صوتية غامرة. تستضيف الفعالية جلسات تعتمد على الفينيل، وتقدّم كوكتيلات مستوحاة من ألبومات أيقونية، ما يجذب جمهورا أنيقا من عشّاق الموسيقى والمبدعين وسكان شرق لندن حتى ساعات متأخرة من المساء.
وتشبه الأجواء فيها صالة استماع حميمة أكثر من كونها بارا فندقيا تقليديا، مع مجموعات “دي جي” منسّقة بعناية، وإضاءة دافئة وصوت تناظري يساعد الضيوف على التمهّل والانغماس في الموسيقى.
فندق “فولكسهوتيل”، أمستردام، هولندا
في القبو الواقع أسفل فندق “فولكسهوتيل” المحبوب، اكتسب فضاء “دوكا” سمعة كواحد من أروع أماكن الاستماع في أمستردام. يرتكز هذا المكان الحميم في الطابق السفلي على ثقافة أسطوانات الفينيل، مع أنظمة صوت مخصّصة لعشّاق الصوت، وإضاءة خافتة ومجموعات “دي جي” منتقاة بعناية تخلق أجواء تحت أرضية ذات طابع غامض.
يجذب الفندق جمهورا من المبدعين الذين يشدّهم برنامجه الموسيقي الليلي، ونبيذه الطبيعي وديكوراته الصناعية البسيطة. وأصبح “دوكا” مكانا مفضلا لسكان المدينة والمسافرين الراغبين في اكتشاف موسيقى جديدة في أجواء مريحة وغامرة.
“كاسا بوناي”، برشلونة، إسبانيا
تحوّل فندق “كاسا بوناي”، وباره الداخلي “نيكا”، إلى واحد من أكثر المراكز الإبداعية أناقة في برشلونة، حيث تمتزج الموسيقى والتصميم والضيافة بسلاسة. وعلى سطح الفندق، وفي الحانات والمساحات المشتركة، تُنظَّم بانتظام جلسات فينيل وأمسيات “دي جي” وتعاونات مع فنانين ومبدعين محليين.
يمنح الطابع المتوسطي الهادئ للفندق، وديكوراته المصمّمة بعناية، وصلته الوثيقة بالمشهد الثقافي في برشلونة، المكانَ أجواء ناد اجتماعي بقدر ما هو فندق للإقامة.
يمكن للضيوف الانتقال بسلاسة من فنجان القهوة إلى الكوكتيلات ثم إلى جلسات موسيقية ليلية، على إيقاع قوائم موسيقية منسّقة بعناية ومنسّقين يقدّمون عروضهم مباشرة.

