كتبت سها ممدوح – وكالات: تعتبر موزمبيق انفتاحاً على العالم، حيث يأتي نظام التأشيرة الإلكترونية الجديد كركيزة أساسية ضمن الأجندة الحكومية للتحول الرقمي وتحديث المنافذ الحدودية. يهدف هذا النظام إلى تعزيز مستويات الكفاءة والشفافية وتسهيل إجراءات المسافرين، مما يدعم تدفقات الاستثمار وحركة السياحة الوافدة إلى البلاد.
يعتمد نظام التأشيرة الإلكترونية المطور على حلول شركة في إف إس جلوبال، الرائدة عالمياً في مجال الخدمات التكنولوجية الموثوقة لتمكين التنقل الآمن. توفر هذه المنصة الرقمية تقنيات أتمتة متقدمة ومعالجة آمنة للبيانات عبر بنية تحتية سحابية، مما يتيح للمسافرين من 183 دولة التقديم عبر الإنترنت للحصول على تأشيرات دخول موزمبيق إلكترونياً من خلال نظام متكامل يدير الجوانب الإدارية والعمليات غير التحكيمية لطلبات الحصول على التأشيرة.
يوفر هذا النظام الموحد تغطية شاملة لمختلف فئات تأشيرات الدخول وتصاريح السفر الإلكترونية، بما في ذلك تأشيرات السياحة، والأعمال، وأطقم السفن، والرياضة والثقافة، والمساعدات الإنسانية، بالإضافة إلى قطاع النفط والغاز. وتتوفر فترات الإقامة عبر هذه المنصة بين التأشيرات قصيرة الأمد وطويلة الأمد التي تمتد حتى عامين، مما يضمن تجربة سلسة لجميع الفئات.
علق جيتان فياس، الرئيس التنفيذي للأعمال التجارية ورئيس إدارة تطوير الأعمال لدى في إف إس جلوبال، على هذه الخطوة قائلاً: “نفخر بشراكتنا مع حكومة موزمبيق في هذه المبادرة الهامة للتحول الرقمي، والتي تعكس التزامنا المشترك بتسهيل حركة التنقل العالمي بكفاءة وأمان. تمثل المنصة المطورة بوابة رقمية متطورة للمسافرين والشركات والمستثمرين، وتؤكد أيضاً حرص موزمبيق على الانفتاح على العالم عبر حلول تقنية موثوقة. كما يساهم مشروع التأشيرة الإلكترونية في دعم التوظيف محلياً وتطوير الكفاءات، مما يعزز مهارات الكوادر الوطنية ويخلق فرص عمل جديدة.”
من المتوقع أن يلعب إطلاق هذا النظام الرقمي المتطور دوراً مهماً في تعزيز حضور موزمبيق على الخارطة العالمية؛ حيث من المقرر إطلاق برنامج ترويجي للسياحة يرتكز على المنصة الرقمية وشبكة دولية واسعة النطاق. تهدف هذه الجهود إلى زيادة حركة السياحة الوافدة، بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية للحكومة الموزمبيقية الرامية إلى تنشيط القطاع السياحي وتعزيز مكانة الدولة كوجهة جاذبة.
حددت المنصة الرقمية الجديدة أربع خطوات بسيطة للحصول على التأشيرة: زيارة المنصة الرسمية، تحميل المستندات المطلوبة، سداد الرسوم، واستلام الموافقة المسبقة للتأشيرة الإلكترونية عبر البريد الإلكتروني قبل موعد المغادرة.
تتميز المنصة الجديدة بتصميم يضمن تجربة مستخدم سلسة، مع سهولة التصفح وخصائص ذكية تشمل الاستخراج التلقائي للبيانات من جوازات السفر، ومحرراً مدمجاً للصور، وبوابة دفع دولية آمنة تتيح للمتقدمين استكمال كافة الإجراءات قبل السفر. كما يمتاز النظام بالتوافق التام مع مختلف الأجهزة الذكية، مع توفير دعم فني متعدد اللغات على مدار الساعة لخدمة المسافرين.
من منظور الحوكمة والأمن الرقمي، استند تصميم المنصة إلى بنية تحتية قوية، مدعومة بتقنيات الحوسبة السحابية وأحدث بروتوكولات الأمن السيبراني لضمان الأداء العالي. جميع الطلبات تخضع لمراجعة دقيقة لضمان الجودة من قبل فريق متخصص يعمل على مدار الساعة، مع الالتزام بأعلى المعايير لحماية البيانات والخصوصية.
تؤكد الحكومة الموزمبيقية احتفاظها بالسلطة الحصرية في اتخاذ القرارات المتعلقة بإصدار التأشيرات. حيث يقتصر دور شركة في إف إس جلوبال على إدارة العمليات الإدارية والتقنية الروتينية عبر المنصة.
تتمتع في إف إس جلوبال بسجل حافل في تقديم منصات التأشيرة الإلكترونية لـ 12 حكومة حول العالم، بما في ذلك تايلاند وإندونيسيا ودبي وجنوب أفريقيا والبرازيل.
تجدر الإشارة إلى أن في إف إس جلوبال تتواجد في موزمبيق منذ عام 2017، حيث تتولى معالجة طلبات التأشيرة لصالح 4 حكومات عبر 3 مراكز متخصصة في مابوتو. نجحت الشركة في معالجة أكثر من 100 ألف طلب تأشيرة، مما يعكس عمق خبرتها التشغيلية.

