كتبت – دعاء سمير – وكالات : قال شايام سانكار، كبير مسؤولي التكنولوجيا في شركة “بالانتير تكنولوجيز” (Palantir Technologies Inc)، إن حرب إيران من المرجح أن تُذكر بوصفها أول صراع كبير لعب فيه الذكاء الاصطناعي دوراً محورياً، ما يمثل نقطة تحول في الحروب الحديثة.
وأضاف سانكار في مقابلة مع تفزيون “بلومبرغ” الثلاثاء: “من الواضح أن العمليات الجارية مستمرة، لكن الناس سيعودون إلى الوراء للقول إن هذه هي أول عملية قتالية واسعة النطاق تم توجيهها وتعزيزها وزيادة إنتاجيتها بشكل كبير بفضل التكنولوجيا، وبالتحديد الذكاء الاصطناعي”.
وأدلى سانكار بهذه التصريحات على هامش منتدى “هيل آند فالي”، وهو مؤتمر سنوي يُعقد في واشنطن لقادة التكنولوجيا وصناع السياسات لمناقشة سبل الحفاظ على تفوق الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد طغت الحرب على إيران على فعاليات هذا العام، حيث لجأت القوات الأميركية إلى مجموعة من أدوات الذكاء الاصطناعي.
تقنية “مافن سمارت”
من بين التقنيات المستخدمة في الحملة على إيران نظام “مافن سمارت” التابع لشركة “بالانتير”، وهو منصة رقمية لإدارة المهام تتعامل مع كميات هائلة من البيانات الواردة لتسريع عملية اتخاذ القرار.
وقد صُنّف “مافن” مؤخراً من قبل مسؤولي الدفاع على أنه “برنامج معتمد”، وهو تصنيف من شأنه أن يساعد في ضمان التمويل والتطوير المستمرين.
وأثار دور الذكاء الاصطناعي في المساعدة على اختيار الأهداف في ساحة المعركة تدقيقاً متزايداً، بعد أن تدهورت علاقة شركة “أنثروبيك” مع “البنتاغون” جزئياً بسبب المخاوف بشأن الأسلحة ذاتية التشغيل بالكامل، وهو مصطلح غير تقني يشير إلى الأسلحة القادرة على اختيار الأهداف وتدميرها بنفسها.
وقارن سانكار دور التكنولوجيا في تحسين كفاءة الاستهداف، بتحسين عمليات أخرى مثل إدارة سلسلة القيمة، وهي عملية تستغرق في العادة أشهراً، لكنها يمكن أن تصبح أسرع.
وقال: “إن كلمة الاستهداف بالنسبة لعامة الناس تحمل دلالة معينة، إذ تبدو وكأن شخصاً ما يطلق النار”. وأضاف: “لكنها في الواقع عملية بيروقراطية واسعة النطاق قائمة على عقيدة عسكرية”.
توتر في العلاقة بين “بالانتير” و”أنثروبيك”
تستخدم “بالانتير” منتج “كلود” (Claude) التابع لشركة “أنثروبيك” ضمن منصة “مافن”. وقد تعرضت هذه العلاقة للاهتزاز بعد الأزمة مع البنتاغون.
وصنفت وزارة الدفاع الأميركية “أنثروبيك” هذا الشهر على أنها تمثل خطراً على سلسلة الإمداد، بسبب إصرار الشركة على وضع ضمانات لاستخدام أدواتها في المجال العسكري، وهو ما قد يدفع “بالانتير” إلى البحث عن مزودين بديلين.
وقد طعنت “أنثروبيك” في قرار البنتاغون أمام محكمة فيدرالية، ومن المقرر عقد جلسة استماع في القضية في وقت لاحق يوم الثلاثاء بالتوقيت المحلي في الولايات المتحدة.
إقرأ أيضاً :

