كتبت- سها ممدوح – وكالات: حافظ المغرب على صدارة السياحة في القارة الأفريقية للعام الثاني باستقباله ما يقارب 20 مليون سائح في 2025.
شهدت المملكة توافد 19.8 مليون سائح خلال العام الماضي، بزيادة 14% على أساس سنوي، وفقاً لوزارة السياحة. واستفادت البلاد من استضافة كأس أمم أفريقيا بما ساهم في رفع عدد السياح خلال الشهر الأخير من العام.
استقطبت مصر -الوجهة السياحية المنافسة- خلال العام الماضي 18.8 مليون سائح بزيادة سنوية 19% لتظفر بالمرتبة الثانية أفريقياً.
يمثل قطاع السياحة في المغرب نحو 7% من الناتج المحلي، فضلاً عن توفيره حوالي مليون فرصة عمل، ويُعدُّ من المصادر الرئيسية لتأمين العملات الأجنبية. وكانت الحكومة تتوقع استقبال 18 مليون سائح في 2025.
كانت المملكة تستهدف تحقيق هذا الرقم القياسي في 2020 لكن تأثير جائحة كورونا حال دون ذلك. يُمثل عدد السياح الوافدين إلى البلاد العام الماضي حوالي ضعف الرقم المحقق قبل عشر سنوات.
وزارة السياحة المغربية اعتبرت أن “الإنجاز التاريخي جاء نتيجة تعزيز الربط الجوي، وزيادة الطاقة الاستيعابية للإيواء السياحي، تنويع العرض السياحي، وتحسين جودة الخدمات، وتحفيز الاستثمار في جميع الجهات”.
تستضيف المملكة منذ 21 ديسمبر الماضي وحتى 18 يناير الجاري مباريات كأس الأمم الأفريقية، وهو الحدث الذي ساهم في جذب مشجعي كرة القدم من دول القارة وأيضاً المغتربين من بلدان أوروبا.
أشارت وزيرة السياحة فاطمة الزهراء عمور، في بيان صحفي، إلى أن “استقبال ما يقارب 20 مليون سائح يعكس التحول العميق في السياحة المغربية”، مضيفةً أن هذه السنة القياسية تدعم مستهدف استقطاب 26 مليون سائح بحلول نهاية العقد الجاري، تزامناً مع استضافة كأس العالم لكرة القدم بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.
على مستوى الإيرادات، ضخ قطاع السياحة 124 مليار درهم (13.5 مليار دولار) من العملة الصعبة خلال الفترة الممتدة من يناير حتى نهاية نوفمبر، بزيادة 19% مُقارنة بنفس الفترة من العام السابق.
تطمح المملكة للارتقاء ضمن قائمة أفضل 15 وجهة سياحية عالمية، ويتطلب ذلك الوصول إلى جذب 25 مليون سائح سنوياً. وقد حظي قطاع السياحة باهتمام السلطات المغربية خلال السنوات الماضية، حيث تم إقرار دعم بقيمة ملياري درهم للخروج من تبعات جائحة كورونا. وفي عام 2023، تم اعتماد خارطة طريق جديدة حتى 2026 بميزانية 6.1 مليار درهم، بهدف خلق أكثر من 200 ألف منصب عمل مباشر وغير مباشر.

