كتبت – دعاء سمير – وكالات : أعلنت وزارة النقل أسعار تذاكر واشتراكات استخدام مونوريل شرق النيل، بالتزامن مع بدء تشغيل المرحلة الأولى من المشروع الممتدة من محطة المشير طنطاوي وحتى محطة مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة، في خطوة تمثل نقلة نوعية في منظومة النقل الجماعي الحديثة بمصر وتدعم جهود الدولة في توفير وسائل نقل آمنة وسريعة ومستدامة للمواطنين.
وأكدت الوزارة أن تحديد أسعار التذاكر جاء وفق رؤية تستهدف التخفيف عن المواطنين، حيث تم احتساب قيمة التذكرة بما يعادل نحو نصف تكلفة وسائل المواصلات البديلة على نفس المسار، فيما تم إقرار منظومة اشتراكات تتيح خصومات تصل إلى 50% من قيمة التذاكر، بما يجعل تكلفة الرحلات المنتظمة أقل بكثير من وسائل النقل الأخرى.
ووفقًا للوزارة، تم تقسيم التذاكر إلى أربع مناطق بحسب عدد المحطات المقطوعة على الخط، حيث تبلغ قيمة التذكرة 20 جنيهًا لمنطقة واحدة تشمل حتى خمس محطات، و40 جنيهًا لمنطقتين حتى عشر محطات، و55 جنيهًا لثلاث مناطق حتى 15 محطة، بينما تصل إلى 80 جنيهًا لاستخدام الخط بالكامل الذي يضم 22 محطة.
كما خصصت الوزارة نظامًا للتذاكر المخفضة للفئات المستحقة، تشمل كبار السن فوق 60 عامًا وذوي الهمم، حيث يحصلون على تخفيض بنسبة 50%، لتصبح أسعار التذاكر بين 10 و40 جنيهًا وفقًا لعدد المناطق المستخدمة.
وأولت وزارة النقل اهتمامًا خاصًا بنظام الاشتراكات لتشجيع الاستخدام المنتظم للمونوريل، حيث أتاحت اشتراكات أسبوعية وشهرية وربع سنوية بخصومات تصل إلى 50%. ويتيح الاشتراك الأسبوعي 14 رحلة خلال 14 يومًا، بينما يوفر الاشتراك الشهري 60 رحلة صالحة لمدة 60 يومًا، في حين يسمح الاشتراك الربع سنوي باستخدام 180 رحلة خلال 180 يومًا.
وأوضحت الوزارة أن الموظفين المترددين يوميًا على العاصمة الإدارية الجديدة سيستفيدون بشكل كبير من منظومة الاشتراكات، خاصة أن المرحلة الأولى المستخدمة حاليًا تضم 14 محطة فقط بين المشير طنطاوي والحي الحكومي، ما يعني أن أغلب الرحلات تقع ضمن المنطقة الثالثة من منظومة التسعير.
ويُعد مشروع مونوريل شرق النيل أحد أكبر مشروعات النقل الكهربائي الحديثة في مصر، حيث يعتمد على تكنولوجيا متطورة تضمن سرعة التنقل وتقليل زمن الرحلات، إلى جانب مساهمته في خفض الانبعاثات وتقليل الاعتماد على وسائل النقل التقليدية.
ويرى خبراء النقل أن التشغيل الفعلي للمونوريل يمثل خطوة مهمة نحو بناء شبكة نقل جماعي متكاملة تربط القاهرة الكبرى بالعاصمة الإدارية الجديدة، وتدعم خطط التنمية العمرانية والاقتصادية، خاصة مع التوسع المستمر في المدن الجديدة وزيادة أعداد العاملين والمترددين عليها يوميًا.
ومع بدء استقبال الركاب، يعزز المونوريل مكانته كأحد أبرز مشروعات النقل الحديثة في مصر، ليقدم نموذجًا جديدًا للتنقل الذكي يجمع بين السرعة والراحة والكفاءة، ويواكب توجه الدولة نحو تطوير البنية التحتية للنقل وفق أحدث المعايير العالمية.
إقرأ أيضاً :

