وكالات : تتصاعد المخاوف داخل الأوساط الاقتصادية وقطاعي الطيران والسفر في الولايات المتحدة من تداعيات محتملة لقرارات قد تؤدي إلى تعطيل إجراءات الرحلات الدولية في عدد من المطارات الأمريكية الكبرى، وسط تحذيرات من فوضى واسعة النطاق قد تعطل حركة الملايين من المسافرين وتؤثر على سلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
وجاءت هذه المخاوف عقب تصريحات وزير الأمن الداخلي الأمريكي ماركوين مولين، الذي أشار إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترمب قد تتجه قريبًا إلى وقف إجراءات استقبال الرحلات الدولية للمسافرين والشحن في مطار نيوارك ليبرتي الدولي بولاية نيوجيرسي، أحد أهم البوابات الجوية المؤدية إلى مدينة نيويورك، وذلك على خلفية خلافات تتعلق بتعاون السلطات المحلية مع مسؤولي الهجرة الفيدراليين.
ولم تتوقف التحذيرات عند مطار نيوارك، إذ لوّح المسؤول الأمريكي بإمكانية تطبيق الإجراءات ذاتها في أكثر من عشرة مطارات أخرى تقع ضمن ما يُعرف بـ«مدن الملاذ»، من بينها بوسطن وشيكاغو وفيلادلفيا ولوس أنجلوس وسان فرانسيسكو وسياتل ودنفر، وهو ما أثار قلقًا متزايدًا لدى شركات الطيران والمؤسسات الاقتصادية.
وفي رد فعل سريع، أصدرت مجموعة من كبرى الجهات الاقتصادية الأمريكية، من بينها غرفة التجارة الأمريكية ورابطة شركات الطيران الأمريكية والاتحاد الوطني لتجارة التجزئة، بيانًا مشتركًا حذرت فيه من أن أي تعطيل للعمليات الجمركية أو إجراءات السفر الدولية في المطارات الرئيسية سيؤدي إلى اضطرابات غير مسبوقة في منظومة النقل الجوي الأمريكية، وسيؤثر بشكل مباشر على حركة الركاب والبضائع.
وأكدت رابطة السفر الأمريكية أن السيناريو المحتمل قد يكلف الاقتصاد الأمريكي أكثر من 70 مليار دولار، فضلًا عن تأثيره على نحو 68 مليون مسافر دولي سنويًا، في وقت تستعد فيه الولايات المتحدة لاستقبال أعداد كبيرة من الزوار الأجانب لحضور نهائيات كأس العالم لكرة القدم، التي تستضيفها بالشراكة مع كندا والمكسيك.
ورغم أن البيت الأبيض لم يصدر تعليقًا رسميًا حتى الآن، فإن مصادر بقطاع الطيران أعربت عن اعتقادها بأن الإدارة الأمريكية قد لا تتعجل تنفيذ هذه الإجراءات، نظرًا للتداعيات الاقتصادية والسياحية الضخمة التي قد تنتج عنها.
وتسلط هذه الأزمة الضوء على التداخل المتزايد بين ملفات الهجرة والأمن والاقتصاد في الولايات المتحدة، حيث قد تتحول المطارات الدولية إلى ساحة جديدة للصراع السياسي، في وقت يترقب فيه قطاع السفر العالمي ما ستؤول إليه التطورات خلال الأسابيع المقبلة.
إقرأ أيضاً :

