وكالات: تتوقع شركة «إيرباص» أن تستحوذ تركيا على نحو 20% من الطلب على طائرات الركاب الجديدة في أوروبا ورابطة الدول المستقلة خلال العقدين المقبلين، مع احتياج شركات الطيران التركية إلى نحو 1800 طائرة جديدة بحلول عام 2045، مدفوعة بنمو حركة السفر وزيادة أهمية إسطنبول مركزاً دولياً للربط بين الرحلات.
وقال أنطونيو دا كوستا، نائب رئيس «إيرباص» لتحليل الأسواق والتوقعات، الخميس، إن حركة المسافرين في تركيا مرشحة للنمو بمعدل سنوي يبلغ نحو 4.5% خلال السنوات العشرين المقبلة، مقارنة بنحو 2.9% في المنطقة الأوسع، ما يعزز الحاجة إلى توسيع أساطيل الطائرات لمواكبة الطلب المتوقع.
وأضاف أن إجمالي أسطول الطائرات في تركيا، عبر مختلف شركات الطيران، مرشح لأكثر من الضعف خلال الفترة نفسها، في ظل نمو السفر الجوي والحاجة إلى استبدال الطائرات الحالية بطرازات جديدة، إلى جانب إضافة طائرات لتلبية الزيادة في أعداد المسافرين.
وتعكس هذه التوقعات توسع سوق الطيران التركية، التي تستفيد من موقعها الجغرافي بين أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، فضلاً عن دور إسطنبول بوصفها مركزاً للرحلات العابرة التي تربط المسافرين بين وجهات دولية متعددة.
بحسب دا كوستا، من المتوقع أن يرتفع متوسط عدد الرحلات الجوية التي يقوم بها الفرد سنوياً في تركيا إلى 3.1 رحلة بحلول عام 2045، مقارنة بالمستوى الحالي، ليتجاوز بذلك المتوسط المتوقع للمنطقة البالغ 2.4 رحلة للفرد.
ويشير هذا التوجه إلى اتساع قاعدة الطلب على النقل الجوي في تركيا، مع توقعات بزيادة السفر السياحي والرحلات العابرة، وهو ما قد يدفع شركات الطيران إلى توسيع شبكاتها وزيادة السعة التشغيلية خلال السنوات المقبلة.
وتتوزع احتياجات السوق بين طائرات جديدة للنمو وأخرى لإحلال الطائرات القديمة. ويعني ذلك أن الطلب المتوقع لن يرتبط فقط بزيادة عدد الرحلات والمسافرين، بل أيضاً بتجديد الأساطيل القائمة، بما يساعد شركات الطيران على مواصلة عملياتها ومواكبة تطور الطلب.
وعلى مستوى أوروبا ورابطة الدول المستقلة، تتوقع أحدث تقديرات «إيرباص» للسوق العالمية أن تحتاج المنطقة إلى 8190 طائرة ركاب جديدة بحلول عام 2045.
وتشمل هذه التقديرات 3600 طائرة لتلبية نمو السوق، و4590 طائرة لتجديد الأساطيل الحالية.
وبناءً على هذه التقديرات، تمثل تركيا إحدى الأسواق المهمة في خطط شركات تصنيع الطائرات، مع توقعات بأن تكون وتيرة نمو حركة المسافرين فيها أعلى من المتوسط الإقليمي.
تعزز مكانة إسطنبول مركزاً دولياً للربط بين الرحلات، فرص نمو قطاع الطيران التركي، إذ أشار دا كوستا إلى استمرار قوة الطلب السياحي وحركة المسافرين العابرين عبر المدينة.
كما استفادت تركيا من تحول بعض مسارات الحركة الجوية بعيداً عن أجزاء من منطقة الخليج، في ظل الصراع والتوترات الإقليمية في الشرق الأوسط، وفقاً لتصريحات المسؤول التنفيذي في «إيرباص».
وقال دا كوستا إن هذه التطورات أسهمت في زيادة أعداد السياح القادمين إلى تركيا والمسافرين الذين يستخدمون مطاراتها للربط بين وجهات أخرى، معتبراً أن تدفق حركة إضافية عبر البلاد يدعم فرص النمو على المدى الطويل.
ورغم توقعه أن تتراجع التوترات الإقليمية بمرور الوقت، أشار إلى أن الزيادة في حركة المسافرين عبر تركيا قد تساند نمو القطاع خلال السنوات المقبلة.
وتظل هذه التوقعات مرتبطة بمسار الطلب على السفر وتطور الأوضاع الإقليمية وقدرة شركات الطيران على توسيع أساطيلها. لكن تقديرات «إيرباص» تضع السوق التركية ضمن الأسواق الرئيسية التي يُتوقع أن تسهم في الطلب المستقبلي على طائرات الركاب، سواء عبر نمو حركة السفر أو تجديد الطائرات أو تعزيز دور إسطنبول في شبكة النقل الجوي الدولية.

