وكالات : تواجه شركات الطيران العالمية تحديات متصاعدة نتيجة التقلبات الحادة في أسعار وقود الطائرات، في وقت حذر فيه الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) من التأثيرات السلبية المتزايدة لهذه التقلبات على الأداء المالي للناقلات الجوية، خاصة تلك التي لا تمتلك أدوات فعالة للتحوط ضد مخاطر الأسعار.
وقال دانيال شيرو، رئيس قسم الوقود في الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا)، إن العديد من شركات الطيران تعرضت لأضرار كبيرة بسبب التذبذب المستمر في سوق وقود الطائرات، مشيراً إلى أن بعض الشركات لا تمتلك الإمكانات المالية أو الأدوات اللازمة لتطبيق استراتيجيات التحوط التي تحميها من تقلبات السوق.
وأوضح شيرو، خلال مشاركته في مؤتمر الشرق الأوسط للنفط والغاز الذي تنظمه “ستاندرد آند بورز جلوبال إنرجي”، أن شركات الطيران التي تعتمد خطط تحوط متقدمة تتمتع بدرجة أكبر من الحماية مقارنة بمنافسيها، إلا أن هذه الإجراءات لم تعد كافية لمواجهة الارتفاع المستمر في هوامش أرباح مصافي وقود الطائرات.
وأكد أن الزيادة الكبيرة في هوامش التكرير تمثل عبئاً إضافياً على قطاع الطيران، حيث ترفع تكلفة الوقود بصورة تفوق أحياناً تأثير أسعار النفط الخام نفسها، ما ينعكس مباشرة على تكاليف التشغيل والربحية.
ويعد الوقود أحد أكبر بنود الإنفاق لدى شركات الطيران، إذ يمثل نسبة كبيرة من إجمالي التكاليف التشغيلية، الأمر الذي يجعل أي ارتفاع مفاجئ في أسعاره أو في تكاليف إنتاجه عاملاً مؤثراً في نتائج الأعمال وأسعار التذاكر وخطط التوسع.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت يسعى فيه قطاع الطيران العالمي إلى تعزيز التعافي وتحقيق نمو مستدام، وسط تحديات اقتصادية وجيوسياسية متشابكة تزيد من حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة، وتفرض على شركات الطيران البحث عن حلول أكثر مرونة لإدارة المخاطر والحفاظ على قدرتها التنافسية.
إقرأ أيضاً :

