كتبت- سها ممدوح – وكالات: عادت شركة جبل عمر للتطوير لتحقيق أرباح خلال الربع الثاني، مسجلة 158 مليون ريال، مقارنة مع خسارة 42 مليون ريال في الربع المماثل من العام السابق.
“جبل عمر” عزت ذلك عبر بيان في “تداول” اليوم الأحد، إلى عدة أسباب أولها ارتفاع إجمالي الربح 96 مليون ريال، بدعم ارتفاع إيرادات الفنادق، وتراجع مخصص الهبوط في القيمة بـ 120 مليون ريال، وانخفاض تكاليف التمويل 67 مليون ريال، جراء تراجع متوسط تكلفة التمويل وأرصدة الديون، إضافة إلى تسوية محاسبية لمرة واحدة تتعلق بإعادة تمويل تسهيلات قرض.
الرئيس التنفيذي لـ “جبل عمر” صالح الهبدان قال “في ظل تأثر أعداد الزوار الدوليين والإقليميين نتيجة التطورات الجيوسياسية في المنطقة، استجبنا بسرعة من خلال التركيز على الطلب المحلي. ويؤكد الأداء القوي لأعمالنا الأساسية خلال هذه الفترة جودة الأصول ومرونة نموذج أعمالنا التشغيلي، ونتوقع استمرار هذا الزخم مع نضوج واستقرار أداء الأصول الجديدة ووصولها إلى معدلات الإشغال الطبيعية، بالإضافة إلى استقرار الأوضاع الجيوسياسية، وتواصل الإدارة تركيزها على استكمال أعمال الإنشاء في المرحلة الرابعة، وتعزيز أداء المحفظة، وخفض مستويات المديونية”.
من جهته ارتفعت الإيرادات الفصلية 42.5% إلى 715 مليون ريال، ويعود السبب الرئيسي إلى استمرار تحسن أداء الفنادق وبشكل خاص خلال موسم الحج، إضافة إلى افتتاح فندق روتانا مطلع العام الجاري.
الهبدان أضاف “يعد قرار السماح لغير السعوديين بتملك العقارات في مكة المكرمة تطورا إيجابيا مهما، من شأنه توسيع قاعدة المستثمرين المحتملين في منطقة جبل عمر، ودعم نمو الطلب، والمساهمة في تحسين مستويات الأسعار. ونعتزم الاستفادة من هذه الفرصة من خلال طرح عدد من الوحدات الفندقية السكنية القائمة للبيع، بما يسهم في تسريع وتيرة خفض المديونية”.
الشركة كانت قد كشفت عن استراتيجيتها للاستفادة من قرار السماح لغير السعوديين بتملك العقارات في مكة المكرمة، عبر طرح 400 وحدة سكنية فندقية قائمة للبيع العام الجاري كمرحلة أولى، مع توجيه متحصلات البيع نحو خفض معدلات القروض بشكل رئيسي، إضافة إلى تطوير المرحلة السابعة والأخيرة من مشروع جبل عمر، مع تبني استراتيجية تطويرية تركز على زيادة عدد الوحدات السكنية الفندقية الموجهة للبيع، والاستفادة من منتجات البيع على الخارطة، للحد من الاحتياجات التمويلية.
توقعت أن يُسهم هذا التوجه في تحسين ربحية الشركة وتدفقاتها النقدية، من خلال تقليص تكاليف التمويل والحد من الاستثمارات الرأسمالية المطلوبة لتطوير المرحلة المذكورة.
الرئيس التنفيذي ذكر أنه بعد ما يقارب عقدين من الاستثمار، تقترب جبل عمر من استكمال دورة الإنفاق الرأسمالي لمشاريعها الحالية، كما أن غالبية أصول المحفظة الحالية دخلت مرحلة التدرج في التشغيل وتحقيق الاستقرار، ومع وصول هذه الأصول إلى مستويات التشغيل الطبيعية، يتوقع تحقيق نقلة نوعية في الربحية والتدفقات النقدية، بما يوفر قدرة أكبر على مواصلة خفض المديونية.
“جبل عمر” التي تأسست في 2007، تقوم بالتطوير العقاري في ساحة المسجد الحرام، وأي مناطق أخرى داخل السعودية، حيث تبلغ قيمتها السوقية اليوم 18.8 مليار ريال ويملك مؤسسي جبل عمر 8% من رأسمالها والتي تمثل الحصة الأكبر.

