وكالات : يمثل قرار خفض ضريبة التضامن المفروضة على تذاكر الطيران في فرنسا خطوة اقتصادية مهمة تتجاوز تأثيرها المباشر على أسعار التذاكر، لتفتح المجال أمام تنشيط حركة السفر والسياحة وتعزيز تنافسية قطاع النقل الجوي في واحدة من أكبر الأسواق الأوروبية.
ويرى خبراء في صناعة الطيران أن تخفيف الأعباء الضريبية على المسافرين وشركات الطيران من شأنه دعم الطلب على السفر، خاصة في ظل التحديات التي واجهها القطاع خلال السنوات الأخيرة نتيجة ارتفاع تكاليف التشغيل وتقلبات أسعار الوقود والضغوط الاقتصادية العالمية.
ويؤكد مراقبون أن خفض الضريبة لا ينعكس فقط على تكلفة الرحلات الجوية، بل يمتد أثره إلى قطاعات اقتصادية متعددة مرتبطة بالسفر والسياحة، بما في ذلك الفنادق والمطاعم وخدمات النقل والتجارة، وهو ما يعزز النشاط الاقتصادي ويزيد من حجم الإنفاق السياحي.
كما يمنح القرار شركات الطيران العاملة في السوق الفرنسية فرصة أكبر لتحسين قدرتها التنافسية مقارنة بمطارات وأسواق أوروبية أخرى، خاصة مع تزايد المنافسة بين الوجهات الدولية لجذب المسافرين وشركات الطيران منخفضة التكلفة.
ومن المتوقع أن يسهم الإجراء في تشجيع المزيد من الرحلات الداخلية والدولية، وزيادة أعداد الزوار القادمين إلى فرنسا، التي تعد من أبرز الوجهات السياحية في العالم، ما يدعم إيرادات القطاع السياحي ويعزز مساهمته في الاقتصاد الوطني.
ويأتي القرار في إطار توجه أوسع داخل بعض الدول الأوروبية لإعادة تقييم الرسوم والضرائب المفروضة على قطاع الطيران، سعياً لتحقيق توازن بين الأهداف البيئية من جهة، ودعم النمو الاقتصادي والحفاظ على تنافسية صناعة السفر من جهة أخرى.
ويرى محللون أن الأثر الحقيقي لخفض ضريبة التضامن لن يقاس فقط بانخفاض أسعار التذاكر، بل بقدرته على تحفيز الطلب وزيادة الحركة الجوية وخلق فرص اقتصادية جديدة، بما ينعكس إيجاباً على منظومة السياحة والسفر بأكملها.
إقرأ أيضاً :

