كتبت – مروة السيد : أكد الدكتور عاطف عبد اللطيف، رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر ونائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم وعضو جمعية مستثمري جنوب سيناء، أن السياحة العلاجية والاستشفائية تمثل أحد أهم روافد الدخل القومي المصري، داعياً إلى استثمار المقومات الطبيعية والبيئية الفريدة التي تمتلكها مصر لتحويلها إلى مركز إقليمي ودولي رائد في هذا القطاع الواعد.
وأوضح عبد اللطيف أن مصر تتمتع بمناخ متميز، ومياه كبريتية، وأعشاب طبية نادرة، إلى جانب مناطق مؤهلة للسياحة العلاجية والاستشفائية مثل سانت كاترين وواحة سيوة، ما يمنحها مزايا تنافسية قوية مقارنة بالعديد من الوجهات العالمية. وأشار إلى أن الدولة تولي اهتماماً متزايداً بهذا الملف، مستشهداً بجلسة المناقشة التي عقدتها لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب مؤخراً حول واقع وآفاق السياحة العلاجية في مصر.
وأضاف أن السياحة العلاجية تعد من أسرع الأنماط السياحية نمواً عالمياً، حيث تجمع بين الخدمات الطبية والعلاجية والاستمتاع بالمقومات السياحية والترفيهية. ولفت إلى أن قيمة سوق السياحة الطبية العالمية بلغت نحو 38.2 مليار دولار عام 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى أكثر من 250 مليار دولار بحلول عام 2034، ما يعكس حجم الفرص المتاحة أمام مصر للاستحواذ على حصة أكبر من هذا السوق المتنامي.
وأشار عبد اللطيف إلى أن أبرز التحديات التي تواجه القطاع تتمثل في محدودية الترويج الدولي المتخصص، وضرورة تعزيز التنسيق بين وزارات السياحة والصحة والطيران والاستثمار، إلى جانب القطاع الخاص من فنادق ومنتجعات ومراكز علاجية، بما يحقق التكامل المطلوب للنهوض بهذا النشاط.
ودعا إلى إعداد استراتيجية وطنية متكاملة للسياحة العلاجية، وتفعيل دور المجلس الأعلى للسياحة العلاجية، مع التوسع في الحصول على الاعتمادات الدولية للمستشفيات والمراكز العلاجية، وتقديم تسهيلات أكبر في إجراءات التأشيرات والخدمات المقدمة للسائح العلاجي.
كما طالب بإطلاق حملات تسويقية تستهدف الأسواق العربية والأفريقية والأوروبية، وتطوير البنية التحتية والخدمات المساندة، وتقديم حوافز استثمارية لإنشاء مستشفيات ومنتجعات استشفائية متخصصة، فضلاً عن إنشاء منصة إلكترونية موحدة لعرض الخدمات العلاجية وبرامج الإقامة والحجز.
وطرح رئيس جمعية مسافرون نموذجاً عملياً يمكن البناء عليه من خلال تنشيط السياحة العلاجية في سانت كاترين، مستفيداً من البيئة الاستشفائية الفريدة والأعشاب الطبية النادرة التي تشتهر بها المنطقة، إلى جانب مشروع “التجلي الأعظم” ومطار سانت كاترين الجديد، بما يؤهل المدينة لتصبح وجهة عالمية للسياحة البيئية والعلاجية، إلى جانب واحة سيوة التي تمتلك مقومات استشفائية وطبيعية استثنائية.
إقرأ أيضاً :

