كتبت – دعاء سمير – وكالات : تراهن شركة الطيران الأيرلندية «ريان إير» على توسيع حضورها في المغرب لتعزيز تدفقات السياح وتنشيط الحركة الفندقية خارج الوجهات التقليدية، عبر زيادة السعة الجوية خلال الموسم الشتوي 2026 إلى 5.3 ملايين مقعد، بارتفاع 12% مقارنة بالموسم السابق، بما يعادل 600 ألف مقعد إضافي.
وأعلن إيدي ويلسون، الرئيس التنفيذي للشركة، خلال لقاء بمطار الرباط سلا الدولي الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، إطلاق البرنامج الشتوي الجديد وتعزيز الشراكة الاستراتيجية مع المكتب الوطني المغربي للسياحة، في خطوة تستهدف زيادة الربط الجوي بين المملكة والأسواق الدولية، وفتح مسارات جديدة أمام المسافرين والسائحين.
ويتضمن البرنامج 156 خطًا جويًا، من بينها 17 خطًا جديدًا تربط المغرب بـ14 دولة، عبر شبكة تشمل 13 مطارًا مغربيًا. ويمنح هذا التوسع المدن والمناطق الأقل حضورًا على الخريطة السياحية التقليدية فرصة أكبر للوصول إلى الأسواق الخارجية، بدلًا من تركز حركة الزوار في مراكش وحدها.
وتكتسب الزيادة في المقاعد أهمية خاصة بالنسبة للسياحة والفنادق، إذ يمكن أن يسهم اتساع خيارات السفر في تنشيط الطلب على الإقامة والمطاعم والأنشطة الترفيهية، خصوصًا في الموسم الشتوي، عندما تبحث الأسواق الأوروبية عن وجهات متنوعة تجمع بين المناخ المعتدل والسياحة الثقافية والطبيعية والصحراوية.
لكن انعكاس التوسع على حركة الحجوزات الفندقية سيظل مرتبطًا بمدى تحويل السعة الجوية الإضافية إلى رحلات فعلية ووافدين جدد، إلى جانب تنافسية أسعار التذاكر وتكلفة الإقامة والخدمات السياحية. ولم يتضمن الإعلان أسعارًا محددة للتذاكر أو نسبًا متوقعة لزيادة أعداد السياح، لذلك لا يمكن تحديد حجم الوفر الذي قد يستفيد منه المسافرون.
وعلى مستوى الاستثمار، تمثل قاعدة الرباط الجديدة، التي تضم طائرتين، محورًا رئيسيًا في خطة الشركة. وبافتتاحها يرتفع عدد قواعد «ريان إير» في المغرب إلى خمس، فيما يصل عدد الطائرات المتمركزة بالمملكة إلى 16 طائرة، ويبلغ إجمالي استثمارات الشركة التراكمية نحو 1.6 مليار دولار، مع دعم أكثر من 8,500 فرصة عمل محلية.
وأشار ويلسون إلى أن الشركة تعتزم تسلم 300 طائرة خلال السنوات السبع المقبلة، مع رغبتها في تخصيص أكبر عدد ممكن منها للسوق المغربية، بما يتيح توسيع الشبكة وخلق فرص عمل إضافية. كما أكد استمرار تشغيل الرحلات على مدار العام والتعاون مع المكتب الوطني المغربي للسياحة لتطوير خطوط جديدة نحو وجهات مغربية متنوعة.
وتعكس الخطة تحول الربط الجوي إلى أداة تنافسية لجذب السياحة والاستثمارات؛ فزيادة المقاعد وحدها لا تضمن نموًا سياحيًا مستدامًا، لكنها تفتح المجال أمام توزيع الحركة على مناطق أوسع، وزيادة فرص إشغال الفنادق، وتعزيز استفادة المجتمعات المحلية من إنفاق الزوار.
إقرأ أيضاً :

