ما يجعله أحد “أبرز” المشاريع السياحية والعمرانية المرتقبة في الدولة خلال المرحلة المقبلة، وفق وصف وزارة السياحة.
ومن المتوقع أن يسهم في توفير ما بين 1,500 إلى 2,500 فرصة عمل مباشرة، إضافة إلى نحو 3,000 إلى 3,500 فرصة عمل غير مباشرة.
يمتد مشروع “ذا بومنت دمشق”، على واجهة مائية مميزة بمحاذاة نهر بردى، ويضم برجين رئيسيين يتشاركان ردهة استقبال فاخرة.
يضم البرج الأول فندقًا راقيًا من فئة الخمس نجوم، متضمنًا نحو 150 وحدة فندقية موزعة على 22 طابقًا.
تتنوع بين غرف وأجنحة بإطلالات بانورامية، إلى جانب “مطاعم أنيقة”، ونادٍ خاص للأعضاء، ومركز “سبا” متكامل، وعدد من المرافق المعدة خصيصًا لاستقبال السياح ورجال الأعمال.
أما البرج الثاني، فهو مخصص للوحدات السكنية “الفاخرة”، ويضم شققًا فندقية مصنفة موزعة على 26 طابقًا، وتتنوع بين شقق بغرفة نوم واحدة إلى 5 غرف نوم، وشقق “البنتهاوس الدوبلكس”، التي تصل مساحة الواحدة منها إلى 570 متر مربع، مع إطلالات بانورامية على العاصمة دمشق.
كما يحتضن المشروع مركزًا تجاريًا “عالميًا” من طابقين، يضم علامات تجارية دولية، إلى جانب منتجات الحرفيين المحليين، إضافة إلى ممشى خارجي مظلل يضم مجموعة من المقاهي والمطاعم.
ويضم المشروع أيضًا مركز أعمال “عصري” من 10 طوابق، يوفر مساحات مكتبية مصممة لاستقطاب كبار رجال الأعمال والشركات العالمية.
وسيتم تخصيص موقع بارز لبناء المقر الجديد لوزارة السياحة، على أن يقع في الزاوية الأقرب لمركز دمشق بمدخل خاص ومواقف سيارات مستقلة.
ويجري تنفيذ المشروع من خلال تأسيس شركة مشتركة بين وزارة السياحة وشركة “ازدهار القابضة”، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وتخضع لأحكام قانون الشركات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 29 لعام 2011، وقانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021 وتعديلاته النافذين في سوريا.
ومن المقرر إنجازه بكافة مكوناته خلال فترة لا تتجاوز أربع سنوات من تاريخ إشهار الشركة، وفق خطة تنفيذ مرحلية، فيما تمتد مدة الشراكة إلى 50 عامًا قابلة للتمديد.
شهد حفل التوقيع حضور عدد من كبار المسؤولين، والسفراء، ونخبة من المستثمرين، وصناع القرار، إلى جانب مؤسسات وشركات إقليمية ودولية متخصصة في القطاع السياحي والاستثماري.
مسار تطوير القطاع السياحي في سوريا
وزير السياحة السوري، مازن الصالحاني، أوضح في بيان صحفي، أن المشروع يمثل محطة مفصلية في مسار تطوير القطاع السياحي في سوريا، ويجسد خطوة نوعية لإعادة تنشيط القطاع السياحي وتعزيز جاذبية سوريا كوجهة استثمارية واعدة.
تطوير مشاريع متكاملة بهذا المستوى، بحسب الصالحاني، يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وخلق فرص عمل مستدامة، بما يدعم مسيرة التنمية الشاملة ويعكس ثقة الشركاء في مستقبل سوريا.
وتولي وزارة السياحة أهمية قصوى لترسيخ مبادئ الحوكمة المؤسسية في إدارة واستثمار أملاك الدولة، انطلاقًا من الالتزام بالشفافية المطلقة في جميع مراحل التعاقد والتنفيذ، وفقًا للوزير.
كما أشار الصالحاني إلى أن وزارة السياحة السورية تعمل على تطبيق منظومة رقابية متكاملة، تشمل المتابعة المستمرة والرقابة البعدية، بما يضمن منع أي شكل من أشكال العبث أو التجاوزات، والتصدي لأي ممارسات غير منضبطة، حفاظًا على حقوق الدولة وترسيخًا لبيئة استثمارية موثوقة وجاذبة.
من جانبه، قال مؤسس ومالك شركة “ازدهار القابضة”، وفيق رضا سعيد، أن هذا الاستثمار السياحي يمثل أحد أبرز محركات التعافي الاقتصادي والاجتماعي، حيث يسهم في خلق فرص العمل وتنشيط المجتمعات المحلية.
أول مشروع من نوعه في سوريا على مستويي الحجم والمواصفات
وأضاف سعيد أن مشروع “ذا بومنت دمشق” أول مشروع من نوعه في سوريا على مستويي الحجم والمواصفات الدولية الرائدة، ويجسد استثمارًا طموحًا يستهدف تقديم منتجات سياحية متنوعة.
كما يواكب الطلب العالمي ويعزز تنافسية سوريا كوجهة سياحية، في حين سيسهم في تعزيز السعة الفندقية وتنويع خيارات السكن الفندقي لتصحيح مسار أسعار الغرف الفندقية، بحسب ما ذكر سعيد.

