كتبت – دعاء سمير : تواصل مصر ترسيخ مكانتها الإقليمية في مجال النقل الحديث عبر تنفيذ شبكة القطار الكهربائي السريع، التي تُعد من أضخم مشروعات البنية التحتية في تاريخها، وفي مقدمتها خط أكتوبر – أسوان – أبو سمبل بطول يقارب 1100 كيلومتر، والذي يمثل شريانًا استراتيجيًا جديدًا يربط جنوب البلاد بمراكز العمران والإنتاج والخدمات.
نقلة نوعية في منظومة النقل
يمثل الخط خطوة فارقة في تطوير منظومة النقل الجماعي، حيث يعتمد على أحدث تقنيات القطارات الكهربائية السريعة، بما يحقق:
-
تقليص زمن الرحلات بين محافظات الصعيد والقاهرة الكبرى.
-
رفع معدلات الأمان مقارنة بوسائل النقل التقليدية.
-
تقليل الانبعاثات الكربونية ودعم التحول نحو النقل الأخضر.
ربط التنمية بالمجتمعات العمرانية
لا يقتصر دور المشروع على النقل فقط، بل يمتد ليكون محركًا للتنمية الشاملة، إذ يمر بعدد من المدن الجديدة والمناطق الصناعية والزراعية، ما يساهم في:
-
جذب الاستثمارات إلى صعيد مصر.
-
دعم حركة السياحة خاصة إلى الأقصر وأسوان وأبو سمبل.
-
خلق مجتمعات عمرانية جديدة حول محطات القطار.
دعم السياحة والاقتصاد المحلي
يمثل وصول القطار الكهربائي السريع إلى أسوان وأبو سمبل نقلة غير مسبوقة للسياحة الثقافية، حيث يسهّل انتقال السائحين بين المقاصد الأثرية الكبرى في زمن قياسي، ويعزز من قدرة مصر على تنظيم رحلات سياحية متكاملة تعتمد على النقل الحديث والمستدام.
كما يسهم المشروع في:
إنجازات على الأرض
شهد المشروع تقدمًا ملحوظًا في أعمال التنفيذ، شملت:
-
الانتهاء من قطاعات كبيرة من الجسور والأنفاق.
-
إنشاء محطات حديثة بمعايير عالمية.
-
توطين خبرات هندسية متقدمة ونقل التكنولوجيا الحديثة إلى الكوادر المصرية.
ويُعد المشروع نموذجًا للتكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتنفيذ السريع، بمشاركة شركات عالمية وخبرات وطنية.
رؤية مستقبلية
يأتي خط أكتوبر – أسوان – أبو سمبل ضمن رؤية مصر 2030، التي تستهدف بناء شبكة نقل ذكية ومستدامة، وربط أطراف الجمهورية في منظومة واحدة، بما يعزز العدالة المكانية ويحقق تنمية متوازنة.
ومع اكتمال هذا المشروع العملاق، تفتح مصر صفحة جديدة في تاريخ النقل الحديث، حيث يتحول القطار الكهربائي السريع من مجرد وسيلة انتقال إلى قاطرة حقيقية للتنمية والازدهار في صعيد مصر.
إقرأ أيضاً :
بدء تسليم الفائزين بقطع أراضي الإسكان المتميز بأسيوط الجديدة الأحد المقبل