كتبت – مروة السيد – وكالات : شهد المجال الجوي فوق منطقة الكاريبي حالة من الارتباك والشلل الجزئي في حركة الطيران، عقب تقارير إعلامية متداولة عن أزمة أمنية غير مسبوقة تتعلق بخطف الرئيس الفنزويلي، ما دفع عدداً من الدول وشركات الطيران إلى اتخاذ إجراءات احترازية عاجلة شملت تغيير مسارات الرحلات وتعليق بعضها مؤقتاً.
اضطرابات جوية واسعة ومخاوف أمنية تعصف بالملاحة الإقليمية
وبحسب مصادر في قطاع الطيران، فإن حالة عدم اليقين السياسي والأمني التي أعقبت هذه التقارير أدت إلى إغلاق أو تقييد المجال الجوي في أجزاء من شمال فنزويلا والمناطق القريبة من البحر الكاريبي، مع توسيع نطاق التحذيرات الملاحية للطائرات المدنية.
تحويل المسارات وتعليق الرحلات
وأكدت شركات طيران دولية وإقليمية أنها اضطرت إلى تحويل مسارات رحلاتها الطويلة القادمة من أمريكا الجنوبية والمتجهة إلى الولايات المتحدة وأوروبا، لتفادي المرور فوق مناطق يُشتبه في ارتفاع المخاطر الأمنية بها، ما تسبب في تأخيرات كبيرة وزيادة زمن الرحلات وتكاليف التشغيل.
كما أعلنت بعض شركات الطيران تعليق الرحلات إلى وجهات في الكاريبي وفنزويلا «حتى اتضاح الصورة الأمنية»، في حين رفعت شركات أخرى درجة التأهب وفعّلت خطط الطوارئ المعتمدة في مثل هذه الأزمات.
مخاوف أمنية وضغوط على المطارات
وأثارت الأزمة مخاوف واسعة داخل المطارات الرئيسية في المنطقة، خاصة في بنما، كولومبيا، جمهورية الدومينيكان، وجزر الكاريبي الشرقية، حيث شهدت صالات السفر تكدساً للمسافرين العالقين، وسط ارتباك في الجداول التشغيلية.
ويرى خبراء أن أي تهديد مباشر أو غير مباشر لاستقرار دولة محورية مثل فنزويلا ينعكس فوراً على سلامة الملاحة الجوية الإقليمية، نظراً لتشابك المسارات الجوية فوق الكاريبي واعتمادها على نقاط عبور محددة.
صمت رسمي وتضارب المعلومات
وفي الوقت الذي تتضارب فيه الأنباء حول حقيقة وملابسات الأزمة، لم تصدر السلطات الفنزويلية بياناً رسمياً حاسماً يؤكد أو ينفي ما تم تداوله، وهو ما زاد من حالة الغموض ودفع شركات الطيران والهيئات الدولية إلى تبني أقصى درجات الحذر.
تداعيات اقتصادية وسياحية
ويحذر محللون من أن استمرار الاضطراب قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية كبيرة لقطاعي الطيران والسياحة في دول الكاريبي، خاصة مع اعتماد العديد من الجزر على حركة الطيران الدولية كمصدر رئيسي للدخل.
كما قد تؤثر الأزمة على موسم السياحة الشتوي، الذي يمثل ذروة النشاط السياحي في المنطقة، في حال طال أمد التوترات أو توسعت رقعة القيود الجوية.
ترقب دولي
وتتابع منظمات الطيران المدني الدولية التطورات عن كثب، وسط دعوات إلى الشفافية وتبادل المعلومات الأمنية لضمان سلامة الرحلات الجوية، وتجنب تصعيد قد يربك حركة النقل الجوي العالمي.
ويبقى المجال الجوي فوق الكاريبي تحت المراقبة الدقيقة، في انتظار اتضاح حقيقة الأزمة وانعكاساتها على الاستقرار السياسي والأمني في المنطقة.

