تتراجع كراسي الاستلقاء على الشواطئ إلى الخلف، مع تزايد عدد المسافرين الذين يستبدلون أيام التسكع على الرمال بمغامرات حافلة بالنشاط.
اعلان
اعلان
تشير بيانات بحث جديدة إلى أن الطلب على “active tourism” أي السياحة النشطة يرتفع بشكل كبير، فيما تبرز عطلات الجري – أو “runcations” – كإحدى أسرع اتجاهات السفر نموا.
سواء كانت المسارات الجبلية في دولوميت أو الطرق الساحلية في ماديرا، فإن مزيدا من المصطافين يشدّون أربطة أحذية الركض بحثا عن نوع مختلف من العطلات.
كشف خبراء شركة CamperDays (المصدر باللغة الإنجليزية)، وهي مشغّل لرحلات العربات والمنازل المتنقلة، أن عددا متزايدا من المسافرين يختارون عطلات مليئة بالحركة بدلا من رحلة “fly and flop” التقليدية القائمة على السفر جوا ثم الاسترخاء التام.
أظهرت البيانات أنه خلال الشهر الأخير ارتفعت عمليات البحث عن السياحة النشطة بنحو 5.000%، فيما زادت عمليات البحث عن الجري على المسارات بشكل خاص بنسبة 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقال ماكس شميت، الرئيس التنفيذي و”كبير المغامرين” في CamperDays: “على الرغم من الاسم، تُرتبط السياحة النشطة أساسا بقضاء الوقت في أحضان الطبيعة واستكشاف المناطق المحيطة محليا من دون الحاجة لاستخدام وسائل النقل العامة”.
وأضاف: “إن كنت تعتقد أن “runcation” تعني الجري المتواصل على المسارات من الصباح حتى الليل، فأنت مخطئ… فغالبا ما يكفي مستوى لياقة بدنية أساسي. والتوقف لالتقاط الصور أو لشرب القهوة وتناول بعض الوجبات الخفيفة، أو لالتقاط الأنفاس وحتى للدردشة مع من يرافقونك، كلّه جزء من التجربة”.
هذه هي اختيارات شميت لأفضل وجهات “runcation” في أوروبا.
شاموني، فرنسا
تقع شاموني عند سفح جبل مون بلان، وتُعد وجهة يحلم بها هواة الجري على المسارات. شبكتها الواسعة من الطرق المُعلّمة تلائم الجميع، من المبتدئين الباحثين عن ركض خفيف في الوديان الخلابة إلى الرياضيين أصحاب الخبرة الذين يواجهون تضاريس ألبية تقنية وصعبة.
أيّا كان المسار الذي تختاره، ستستمتع بإطلالات جبلية مذهلة في كل منعطف تقريبا، وتظل المدينة وجهة مدرجة على قائمة الأمنيات لدى المتنزهين والعدّائين من مختلف المستويات.
جبال دولوميت، إيطاليا
تُعد جبال دولوميت من أفضل وجهات “runcation” في أوروبا، بفضل شبكتها الواسعة من المسارات الواضحة التي تلتف بين القمم الكلسية الدرامية والمروج الألبية والوديان الساحرة.
سواء كنت تبحث عن جولة ركض صباحية لطيفة أو عن مسار جبلي أكثر تحديا، ستجد ما يناسب كل مستوى من مستويات العدّائين.
جزء من جاذبية المنطقة يعود إلى ثقافة “ريفوجيو” الإيطالية الفريدة؛ فهذه الأكواخ الجبلية التقليدية المنتشرة على طول المسارات تقدّم طعاما منزليا ومشروبات وإطلالات مذهلة، ما يجعل من السهل التوقف لاستعادة الطاقة والاستمتاع بالمشهد.
هذا يعني أنه يمكنك الانطلاق وفي حوزتك عدة الجري فقط، وأنت واثق من وجود مكان دافئ للراحة على طول الطريق.
الغابة السوداء، ألمانيا
بفضل مئات الكيلومترات من المسارات المُعتنى بها التي تتعرج وسط الغابات الكثيفة والتلال المتموجة والقرى ذات الطابع البطاقي، تُعد الغابة السوداء مثالية للعدّائين الباحثين عن الهروب إلى أحضان الطبيعة.
تتنوع المسارات بين طرق غابية سهلة إلى صعود أكثر تحديا، مع الكثير من نقاط الإطلالة البانورامية على طول الطريق.
وبعد الانتهاء، يمكنك مكافأة نفسك بفنجان قهوة وقطعة من كعكة المنطقة الشهيرة “شفارتسفيلدر كيرشتورت” أو كعكة الغابة السوداء، في أحد مقاهيها التقليدية.
ماديرا، البرتغال
المعروفة بلقب “هاواي أوروبا”، أصبحت ماديرا واحدة من أبرز وجهات القارة للجري على المسارات.
وتسهل مسارات “ليفادا” الشهيرة، التي تتبع قنوات الري التاريخية عبر الجزيرة، استكشاف المنحدرات الدرامية والغابات الوارفة سيرا على الأقدام.
وبفضل مناخها المعتدل على مدار العام وإطلالاتها الساحلية الأخاذة، يعود عشّاق الجري إليها مرارا وتكرارا.
مايوركا، إسبانيا
في جزر البليار الإسبانية، تقدّم مايوركا أكثر بكثير من مجرد عطلات الشواطئ.
فسلسلة جبال سيررا دي ترامونتانا المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو تتقاطع فيها المسارات الجبلية والطرق الحجرية القديمة، مع إطلالات المتوسط الساحرة في كل زاوية.
سواء كنت ترغب في ركض سهل على الساحل أو في صعود أكثر تطلبا، ستجد مسارا يناسب كل قدرات العدّائين.
وبعد قطع عدد من الكيلومترات، لا توجد مكافأة أفضل من سباحة في البحر تليها غداء هادئ في مطعم تقليدي بإحدى القرى.

