قد تشهد رسوم الدخول إلى البندقية، التي طُبّقت للمرة الأولى في عام 2024، زيادة كبيرة في قيمتها في المستقبل القريب.
اعلان
اعلان
أعلن رئيس البلدية المنتخب حديثا، سيمونه فينتوريني، عن مقترح لرفع ضريبة الزوار اليوميين إلى 50 يورو في أيام محددة للحد من فرط السياحة.
ويأتي ذلك في وقت تظهر فيه البيانات أن الرسوم الحالية، وهي خمسة يورو للحجز المسبق وعشرة يورو للحجوزات في اللحظة الأخيرة، لا تكاد تُثني الزوار عن القدوم.
البندقية تقترح رفع رسوم الدخول إلى 50 يورو
قال فينتوريني إنه سيطلب من الحكومة الإيطالية الإذن برفع رسوم دخول البندقية إلى 50 يورو في بعض الأيام.
وتُظهر أرقام هذا العام أن أقل من نصف السياح الذين دفعوا رسم الدخول إلى المدينة حجزوا مسبقا للاستفادة من التعرفة المخفّضة البالغة خمسة يورو.
فمن بين إجمالي 514.710 مساهمة دُفعت خلال الأيام الـ42 الأولى من تطبيق الرسم، دفع 245.503 أشخاص خمسة يورو، في حين دفع 268.207 عشرة يورو، بحسب صحيفة “إل غازيتّينو” الإيطالية.
قال ميكيليه تسوين، مستشار الموازنة في البندقية، للصحافة الإيطالية: “المشكلة في الأعداد”. وأضاف: “لا يوجد فارق كبير بين خمسة وعشرة يورو، ولو كان الفارق أكبر لكان الأثر مختلفا”.
الخطوة الرامية إلى زيادة الرسم حظيت بدعم مجموعات عاملة في قطاع الضيافة.
قال دانييلي مينوتو، مدير جمعية أصحاب الفنادق في البندقية (AVA): “اقتراح فينتوريني مرحّب به. فقد يفتح الباب أمام استخدام الرسم كحافز أو رادع في الأيام الأكثر إشكالية”.
وأضاف: “مع اعتماد تعرفة متحرّكة وسقف أعلى بكثير يُطبّق يوميا، يمكننا التأثير في حجم الحركة”.
وأشار إلى أن 50 يورو ليست مبلغا مبالغا فيه إذا ما قورنت بأسعار تذاكر بعض المواقع الأثرية حول العالم.
ولفت المستشار تسوين أيضا إلى أن زيادة العائدات من ضريبة الزوار اليوميين يمكن أن تعود بالنفع على سكان البندقية.
وقال: “إذا زادت هذه الأموال، فسنستثمرها لتعويض التكاليف التي يتحمّلها المواطنون والأعمال نتيجة السياحة”.
هل سيتم تمديد ضريبة الزوار اليوميين في البندقية طوال العام؟
وأكد تسوين أيضا أن “هذا سيكون العام الثالث والأخير من فترة التجربة، وبعد الصيف سيتعيّن علينا اتخاذ قرارات لمنح هذا الإجراء شكلا أكثر نهائية”.
وأوضح أن ذلك سيشمل دراسة إمكان تمديد الرسم ليشمل العام بأكمله، أو ربما إضافة تواريخ أخرى مثل فترة كرنفال البندقية حين تكون المدينة مزدحمة جدا.
خلال هذا العام، تُطبَّق الضريبة على مدى 60 يوما في أشهر نيسان وأيار وحزيران وتموز، وتُفرض خلال ساعات الذروة من الساعة الثامنة والنصف صباحا حتى الرابعة بعد الظهر.
وتُطبَّق مجموعة واسعة من الإعفاءات. فلا يُطلب من المقيمين، والزوار المولودين في البندقية، والطلاب والعمال، وكذلك السياح الذين يملكون حجوزات فندقية أو في أنواع أخرى من الإقامة، دفع هذه الضريبة.
ويمكن للزوار “حجز” يومهم في البندقية عبر منصة (المصدر باللغة الإنجليزية) مخصَّصة لذلك.
وتبلغ قيمة الرسم خمسة يورو، في حين يتعيّن على السياح الذين لا يجرون الحجز قبل أربعة أيام على الأقل أن يدفعوا عشرة يورو.
ويقوم موظفون رسميون بفحص رموز الاستجابة السريعة QR في نقاط رئيسية من المدينة، مثل محيط محطة قطارات سانتا لوتشيا. أما الزوار الذين لم يدفعوا الرسم أو لم يسجلوا كحالة إعفاء فيواجهون خطر غرامة تتراوح بين 50 و300 يورو.

