فرنسا.. الوجهة الأكثر جذباً للزوار
تحافظ فرنسا على مكانتها التاريخية كأكثر دول العالم استقبالاً للسائحين، مستفيدة من تنوع منتجها السياحي الذي يجمع بين الثقافة والفنون والطبيعة والتراث. وتظل العاصمة باريس نقطة الجذب الأولى بفضل معالمها الأيقونية مثل برج إيفل و**متحف اللوفر**، إلى جانب مدن الريفييرا الفرنسية ومناطق الألب ومزارع الكروم في بوردو وبورغوندي.
ويرى خبراء أن سر تفوق فرنسا يكمن في قدرتها على جذب مختلف الشرائح، من سياحة المدن والتراث إلى سياحة التسوق والفعاليات الدولية، فضلاً عن شبكة نقل متطورة تربطها بأغلب العواصم الأوروبية.
إسبانيا.. عائد اقتصادي أقوى
في المقابل، تتصدر إسبانيا قائمة الدول من حيث الإيرادات السياحية، مستفيدة من ارتفاع متوسط إنفاق السائح وطول مدة الإقامة، خاصة في وجهات مثل برشلونة و**مدريد** وجزر البليار والكناري.
الاستراتيجية الإسبانية ركزت خلال السنوات الأخيرة على تطوير السياحة النوعية ذات القيمة المضافة، مثل السياحة الفاخرة، وسياحة المؤتمرات، والسياحة الرياضية، إلى جانب الترويج للمنتج الثقافي المرتبط بالفنون والعمارة والمهرجانات. كما استفادت مدريد من سياسات تسويقية ذكية عززت صورة البلاد كوجهة شاملة تجمع بين الشواطئ والحياة الليلية والتراث التاريخي.
منافسة أوروبية محتدمة
اللافت أن الصدارة في الأعداد لا تعني بالضرورة الصدارة في العائد، ما يعكس اختلاف النماذج الاقتصادية بين الدولتين. فبينما تعتمد فرنسا على كثافة التدفقات السياحية، تميل إسبانيا إلى رفع متوسط الإنفاق وتحسين جودة الخدمات، وهو ما ينعكس مباشرة على حجم الإيرادات.
ويؤكد محللون أن استمرار هذا التفوق الأوروبي يأتي في ظل تعافي القطاع عالمياً، وسط منافسة متزايدة من وجهات آسيوية وشرق أوسطية تسعى إلى إعادة رسم خريطة السياحة الدولية.
وبين أرقام الوافدين وحجم العائدات، تظل فرنسا وإسبانيا نموذجين مختلفين لنجاح السياحة، يجمعهما عامل واحد: الاستثمار طويل الأمد في المنتج السياحي والبنية التحتية والترويج الذكي، بما يعزز مكانة أوروبا كأكبر ساحة جذب سياحي في العالم.