بعد أكثر من عقد على الموافقة الأولى على الخطط، يستعد أحد أشهر المعالم الرمزية في لندن أخيرا لاستقبال نزلاء للإقامة الليلية.
اعلان
اعلان
في خريف هذا العام، سيفتح قوس الأميرالية المصنَّف من الفئة الأولى والواقع على الطريق الملكي “ذا مول” أبوابه كفندق “والدورف أستوريا لندن – أدميرالتي آرك”، في خطوة تجسّد وصول أول فندق لهذه العلامة الفندقية الفاخرة إلى العاصمة البريطانية بعد عملية ترميم واسعة.
بُني قوس الأميرالية بطلب من الملك إدوارد السابع تخليدا لذكرى والدته الراحلة الملكة فيكتوريا، وصممه أستون ويب، المهندس المعماري الذي يقف وراء واجهة قصر باكنغهام. اكتمل بناؤه في عام 1910، ثم استخدم مقرا لمكاتب حكومية لأكثر من قرن حتى عام 2011.
وتشمل تاريخه الحافل استضافة شخصيات بارزة في الدولة والمجتمع، من بينها ونستون تشرشل، الذي كان مكتبه داخل القوس عندما كان يشغل منصب اللورد الأول للأميرالية، والكاتب إيان فليمنغ مؤلف روايات الجاسوس “جيمس بوند”.
طابع لندن الذي لا يُخطئ
يقع المبنى في واحد من أرقى عناوين لندن في حي سانت جيمس، ويوفر إطلالات تمتد على طول “ذا مول” حتى قصر باكنغهام، وعلى ساحة ترافلغار وعمود نيلسون.
يُعد فندق والدورف أستوريا لندن – أدميرالتي آرك واحدا من أكثر الافتتاحات الفندقية ترقبا في عام 2026، إذ سيستقبل أول ضيوفه هذا الخريف، والحجوزات متاحة حاليا ابتداء من شهر آذار/مارس 2027.
وقال المدير العام غيوم مارلي: “يمثّل فتح باب الحجوزات لحظة مفصلية للفندق، ونحن فخورون للغاية بإعادة إحياء هذا المبنى الاستثنائي من أجل المدينة”.
وأضاف: “لا يسعنا الانتظار لإيقاظ قوس الأميرالية من جديد، وتحويل هذا المعلم الوطني إلى وجهة بطابع لندن الذي لا يُخطئ: راسخ في تاريخه، ومعاصر في روحه. سيكون مكانا يجمع بين الأزلية وروح اللحظة”.
داخل الفندق
يمتد الفندق على مساحة 200.000 قدم مربعة، ويضم 114 غرفة وجناحا وإقامات فندقية صممت لتعكس الطابع المعماري التاريخي للمبنى.
ستشغل الأجنحة السكنية والأجنحة المميزة أكثر من نصف مساحة الإقامة، وتحمل أسماء تستحضر التراث البحري للمبنى، من بينها جناح “نيلسون”، وإقامة “سانت جيمس”، وإقامة “فيكتوري” المسمّاة تيمنا بالسفينة الحربية “إتش إم إس فيكتوري”.
وسيكون جانب المأكولات أحد أبرز عوامل الجذب في فندق والدورف أستوريا لندن – أدميرالتي آرك، مع إشراف اثنين من أشهر الطهاة عالميا، كلير سميث ودانييل بولود، على عروض المطاعم فيه. ويحمل الشيفان معا ثماني نجمات ميشلان.
ستفتتح الطاهية من أيرلندا الشمالية كلير سميث مطعم “كوريوس”، وهو مطعم راق يحتفي بالتراث الساحلي لبريطانيا من خلال مأكولات بحرية مستدامة المصدر ومنتجات موسمية، إلى جانب حانة حميمة تحمل اسم “ويسكي أند سي ويد”.
في المقابل، يعود الشيف الفرنسي بولود إلى لندن مع “كافيه بولود”، وهو مطعم على السطح يعمل طوال اليوم ويقدم الإفطار وشاي بعد الظهر والغداء والعشاء، وستوفر شرفته إطلالات بانورامية على حديقة سانت جيمس وقصر باكنغهام.
الصحة والعافية عنصر رئيسي آخر في الفندق، إذ سيضم سبا يحتوي على غرف علاج فردية ومزدوجة، وساونا، وغرفة بخار وحوض علاج مائي، مع مساحة خاصة للاسترخاء.
وسيضم الفندق أيضا قاعة احتفالات كبرى تتدلى فيها ثريا عتيقة من زجاج مورانو بطول تسعة أمتار أعيد ترميمها في روما، ما يتيح استضافة مجموعة واسعة من الفعاليات، من حفلات العشاء الفاخرة إلى حفلات الزفاف والمؤتمرات.

