وكالات: رحبت رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز بجميع شركات الطيران والمستثمرين، عقب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب
إعادة فتح المجال الجوي الفنزويلي أمام الرحلات التجارية. وخلال تصريحات أدلت بها في العاصمة كاراكاس، أمس الخميس، ذكرت رودريغيز أنه جرى رفع جميع القيود المفروضة على المجال الجوي التجاري منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.
وأشارت إلى أنها ناقشت هذا الموضوع مع ترامب، مضيفة: “نتحدث عن رفع جميع القيود المفروضة على المجال الجوي التجاري لفنزويلا، فلتأتِ جميع شركات الطيران والمستثمرين الذين عليهم القدوم إلى بلادنا”. وكان ترامب قد أعلن، الخميس، إعادة فتح المجال الجوي أمام الرحلات التجارية، مؤكداً أن بإمكان الأميركيين السفر إلى فنزويلا بأمان. وفي اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض، قال ترامب: “تحدثت مع رئيسة فنزويلا المؤقتة رودريغيز، وأبلغتها بأننا سنعيد فتح المجال الجوي التجاري بالكامل فوق فنزويلا”.
وفي انتهاك للقانون الدولي، شنّ الجيش الأميركي في 3 يناير/كانون الثاني الجاري هجوماً على فنزويلا، أسفر عن سقوط قتلى واختطاف الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته، واقتيادهما إلى الولايات المتحدة. وأعلن ترامب لاحقاً أن بلاده ستتولى إدارة شؤون فنزويلا خلال فترة انتقالية، وسترسل شركاتها للاستثمار في قطاع النفط، من دون تحديد جدول زمني لذلك. وفي 5 يناير/كانون الثاني، تولت رودريغيز، نائبة مادورو، مهام الرئاسة المؤقتة لفنزويلا بعد أدائها اليمين الدستورية أمام البرلمان.
يأتي قرار إعادة فتح المجال الجوي الفنزويلي في ظل أزمة اقتصادية خانقة تعيشها البلاد منذ أكثر من عقد، تفاقمت بفعل العقوبات الأميركية والدولية التي فُرضت على قطاعي النفط والمال، ما أدى إلى تراجع حاد في الإيرادات العامة وانكماش الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 70% منذ عام 2013، وفق تقديرات دولية.
وتعتمد فنزويلا بشكل شبه كامل على صادرات النفط، التي كانت تشكّل سابقاً أكثر من 90% من عائدات النقد الأجنبي، إلا أن العقوبات المفروضة على شركة النفط الوطنية (PDVSA) تسببت بانخفاض الإنتاج من أكثر من ثلاثة ملايين برميل يومياً إلى أقل من مليون برميل في بعض السنوات، ما حدّ من قدرة الدولة على تمويل الاستيراد والخدمات الأساسية.
كما أدى إغلاق المجال الجوي وقيود السفر إلى عزل الاقتصاد الفنزويلي عن الأسواق الإقليمية والدولية، وأضعف قطاعات السياحة، والطيران، والخدمات اللوجستية، ورفع كلفة النقل والتأمين، في وقت تعاني فيه البلاد من تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر وهروب الرساميل.

