كتبت – دعاء سمير – وكالات : في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من البنية التحتية للمطارات المصرية وتحويلها إلى مراكز اقتصادية ولوجستية متكاملة، برزت فرصة استثمارية جديدة في قطاع النقل الجوي تتمثل في إنشاء قرية بضائع بمطار أبو سمبل الدولي، بما يسهم في دعم حركة التجارة والنقل والشحن الجوي، وتعزيز التنمية الاقتصادية في جنوب مصر.
ويُعد مطار أبو سمبل الدولي أحد المطارات الاستراتيجية المهمة في صعيد مصر، نظرًا لموقعه المتميز بالقرب من العديد من المشروعات التنموية والمناطق الزراعية والسياحية، فضلًا عن كونه بوابة جوية رئيسية تخدم واحدة من أبرز الوجهات السياحية والأثرية في البلاد.
وتهدف إقامة قرية بضائع حديثة بالمطار إلى تطوير منظومة الشحن الجوي ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية، من خلال توفير بنية تحتية متكاملة تشمل مناطق تخزين ومخازن مبردة ومراكز فرز وتعبئة وتغليف، بما يتيح نقل المنتجات الزراعية والصناعية بسرعة وكفاءة إلى الأسواق المحلية والإقليمية والدولية.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز القدرة التصديرية للمنتجات المصرية، خاصة الحاصلات الزراعية والمنتجات الغذائية التي تشتهر بها محافظات جنوب مصر، عبر توفير مسارات نقل أسرع وأكثر مرونة مقارنة بوسائل النقل التقليدية، الأمر الذي يساعد على الحفاظ على جودة المنتجات وتقليل الفاقد وزيادة تنافسيتها في الأسواق الخارجية.
كما تمثل قرية البضائع المقترحة فرصة جاذبة للمستثمرين العاملين في مجالات الخدمات اللوجستية والنقل والتخزين وسلاسل الإمداد، في ظل النمو المتزايد الذي يشهده قطاع التجارة الإلكترونية والشحن السريع، وارتفاع الطلب على الخدمات اللوجستية المتطورة.
ويرى خبراء النقل أن المشروع يمكن أن يحول مطار أبو سمبل إلى مركز لوجستي متكامل يخدم جنوب مصر والدول الأفريقية المجاورة، خاصة مع التوجه المصري نحو تعزيز التعاون التجاري مع الأسواق الأفريقية والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة الإقليمية والقارية.
ومن الناحية الاقتصادية، من المتوقع أن يسهم المشروع في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في مجالات التشغيل والنقل والتخزين والخدمات المساندة، إلى جانب تحفيز الاستثمارات الخاصة ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة المرتبطة بسلاسل التوريد والشحن.
كما يعزز المشروع من الدور التنموي للمطارات المصرية، التي لم تعد تقتصر على نقل الركاب فقط، بل أصبحت أحد المحاور الرئيسية لدعم الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات وتطوير حركة التجارة الدولية.
ويأتي طرح هذه الفرصة الاستثمارية في إطار استراتيجية الدولة الرامية إلى تعظيم العائد الاقتصادي من الأصول والبنية التحتية المتاحة، وتحويل المطارات إلى مراكز إنتاج وخدمات متكاملة تدعم خطط التنمية المستدامة وتساهم في تحقيق رؤية مصر نحو تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية.
ومع تزايد الاهتمام العالمي بسلاسل الإمداد والنقل السريع، تبدو قرية البضائع بمطار أبو سمبل مشروعًا واعدًا يحمل فرصًا كبيرة للنمو والاستثمار، ويشكل إضافة نوعية لقطاع النقل الجوي المصري، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز من قدرات مصر التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.
إجراءات السياحة الاستباقية قللت من التداعيات الإقليمية والظروف الاقتصادية

