افتتاح المتحف الكبير نقلة نوعية للسياحة المصرية
12:30 م | 30 يونيو، 2026
توريزم نيوز
كتبت – مروة السيد : أكدت مجلة “فوربس” العالمية أن مصر تمضي بخطى متسارعة نحو ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الوجهات السياحية في العالم، مدعومة بمشروعات قومية كبرى وفي مقدمتها المتحف المصري الكبير، الذي أصبح رمزًا للنهضة الثقافية والسياحية، ومحركًا رئيسيًا لاستراتيجية الدولة الرامية إلى مضاعفة أعداد السائحين خلال السنوات المقبلة.
وأشار تقرير المجلة إلى أن الحكومة المصرية تستهدف استقبال 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030، مستندة إلى مؤشرات أداء قوية تعكس نجاح الإصلاحات والاستثمارات التي شهدها القطاع السياحي، حيث ارتفع عدد السائحين الوافدين إلى مصر من 15.7 مليون سائح خلال عام 2024 إلى نحو 19 مليون سائح في عام 2025، بنسبة نمو بلغت 21%، وهي نسبة تتجاوز بشكل واضح متوسط النمو العالمي لقطاع السياحة.
وأوضح التقرير أن هذا الأداء القياسي لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة استراتيجية متكاملة اعتمدت على تعزيز الربط الجوي مع الأسواق السياحية الرئيسية، وزيادة رحلات الطيران العارض إلى المقاصد المصرية بنسبة 32%، إلى جانب التوسع في إنشاء الفنادق والمنتجعات الجديدة، وتطوير البنية التحتية، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للسائحين، بما عزز من تنافسية المقصد المصري أمام كبرى الوجهات العالمية.
وأكدت “فوربس” أن المتحف المصري الكبير يمثل أحد أبرز العوامل التي أسهمت في تعزيز جاذبية مصر على خريطة السياحة الدولية، حيث لم يعد مجرد متحف أثري يضم كنوز الحضارة الفرعونية، بل تحول إلى مشروع حضاري متكامل يجمع بين التراث العريق والتكنولوجيا الحديثة، ويوفر تجربة ثقافية وسياحية غير مسبوقة للزائرين من مختلف أنحاء العالم.
ويرى مراقبون أن المتحف أصبح أحد أهم أدوات القوة الناعمة المصرية، ومنصة عالمية للتعريف بالحضارة المصرية القديمة، لما يضمه من آلاف القطع الأثرية النادرة، وعلى رأسها المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، فضلاً عن تصميمه المعماري الحديث وتقنيات العرض التفاعلية التي تضعه في مصاف أكبر المتاحف العالمية.
وأشار التقرير إلى أن الدور الذي يؤديه المتحف يتجاوز البعد الثقافي، إذ أصبح يمثل ركيزة اقتصادية مهمة تدعم السياحة الثقافية، وتسهم في زيادة متوسط إنفاق السائح، وإطالة مدة إقامته داخل مصر، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على الإيرادات السياحية ويعزز مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل.
كما لفتت المجلة إلى أن نجاح مصر في تطوير بنيتها السياحية، بالتوازي مع إطلاق مشروعات قومية جديدة وتحسين شبكات الطرق والمطارات والخدمات الرقمية، أسهم في توفير بيئة أكثر جذبًا للمستثمرين والسائحين على حد سواء، ورسخ صورة مصر كوجهة سياحية متكاملة تجمع بين التاريخ، والثقافة، والترفيه، والسياحة الشاطئية، والبيئية، وسياحة المؤتمرات.
وأكد التقرير أن استمرار الاستثمار في تطوير المقاصد السياحية، ورفع الطاقة الفندقية، وتحسين جودة الخدمات، يمنح مصر فرصة حقيقية لتحقيق مستهدفاتها الطموحة خلال السنوات المقبلة، خاصة في ظل الطلب العالمي المتزايد على المقاصد التي تقدم تجارب ثقافية أصيلة ومتنوعة.
واختتمت “فوربس” تقريرها بالتأكيد على أن المتحف المصري الكبير يمثل نموذجًا عالميًا ناجحًا لقدرة مصر على الحفاظ على تراثها الحضاري وتقديمه برؤية عصرية تواكب القرن الحادي والعشرين، مشيرة إلى أن هذا الصرح العملاق أصبح عنوانًا لمرحلة جديدة من ازدهار السياحة المصرية، وأحد أبرز الرموز الثقافية التي تعزز حضور مصر على الساحة الدولية وتدعم مكانتها كواحدة من أسرع الوجهات السياحية نموًا في العالم.
إقرأ أيضاً :
وفد رفيع المستوى من منظمة الأمم المتحدة يزور المتحف المصري الكبير
شاهد أيضاً
كتبت – دعاء سمير : في خطوة تستهدف دعم حركة السفر وتقديم مزايا مصرفية جديدة …

