كتب – أحمد رزق : تفتح مذكرة التفاهم السياحي بين مصر وجيبوتي آفاقًا جديدة لتعزيز حركة السفر والتعاون الفندقي والاستثمار في الأنشطة السياحية، في خطوة تستهدف توسيع مجالات الشراكة بين البلدين والاستفادة من الخبرات المصرية في إدارة المنشآت الفندقية والترويج للمقاصد السياحية.
ووقّع شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، وأوربيس حيلف أوربيس، وزير التجارة والسياحة بجمهورية جيبوتي، مذكرة تفاهم تتضمن التعاون في عدد من المجالات، أبرزها التسويق والترويج السياحي، والاستثمار في الأنشطة السياحية، والتدريب السياحي والفندقي، مع التركيز على تبادل الخبرات في إدارة الفنادق وبناء قدرات العاملين بالقطاع.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية في ظل وجود خط جوي يربط القاهرة بجيبوتي عبر ثلاث رحلات أسبوعيًا تسيرها مصر للطيران، بما يوفر وسيلة اتصال منتظمة يمكن البناء عليها لتشجيع حركة السفر بين البلدين، وفتح المجال أمام برامج سياحية مشتركة وفرص تعاون بين شركات السياحة ومنظمي الرحلات، وفقًا لما تسمح به ترتيبات التشغيل والطلب على السفر.
ولا يقتصر التعاون المرتقب على جذب الزائرين، بل يمتد إلى الاستثمار السياحي وتبادل الخبرات الفندقية، وهو ما قد يتيح فرصًا أمام الشركات المصرية للاستفادة من خبراتها في تشغيل وإدارة الفنادق وتدريب الكوادر، إلى جانب بحث مجالات التعاون في تطوير الخدمات السياحية والترويج للمقاصد لدى أسواق جديدة.
وتمنح مذكرة التفاهم اهتمامًا خاصًا بالتدريب السياحي والفندقي، وهو عنصر أساسي في رفع جودة الخدمات وتحسين تجربة النزلاء، لا سيما مع تزايد أهمية الكفاءات البشرية في المنافسة بين المقاصد السياحية. كما يمكن لتبادل الخبرات أن يدعم تطوير أساليب الإدارة والتشغيل، ويعزز فرص التعاون المهني بين المؤسسات المعنية في البلدين.
واتفق الجانبان على تعيين مسؤول اتصال من كل طرف لمتابعة تنفيذ مجالات التعاون الواردة بالمذكرة، بما يوفر آلية للتنسيق المستمر وتحويل الاتفاق إلى برامج عملية ومبادرات قابلة للتنفيذ.
وعلى مستوى حركة السفر، قد يسهم تعزيز الترويج المتبادل في تعريف المسافرين بالمقومات السياحية لدى الجانبين، وتنويع دوافع الزيارة لتشمل السياحة الثقافية والترفيهية ورحلات الأعمال، بحسب المنتجات والبرامج التي يجري تطويرها مستقبلًا.
ولم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل عن استثمارات محددة أو ميزانيات للترويج، كما لم يُكشف عن أسعار برامج سياحية أو باقات سفر مشتركة؛ لذلك تظل النتائج التجارية والسياحية للمذكرة مرتبطة بخطوات التنفيذ، ومدى تطور التعاون بين الشركات، وقدرة الجانبين على تحويل الاتصال الجوي القائم إلى حركة سفر أكبر وفرص استثمارية جديدة.
إقرأ أيضاً :

