كتبت- دعاء سمير – وكالات: سجّل مطار البحرين الدولي أداءً قويًا ومتناميًا في حركة الركاب والطائرات خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من عام 2025، إذ بلغ إجمالي عدد المسافرين منذ بداية يناير وحتى نهاية شهر نوفمبر نحو 8 ملايين مسافر، إلى جانب تسجيل أكثر من 97 ألف حركة طيران بين قادمة ومغادرة، في مؤشر واضح إلى التعافي المستدام لقطاع الطيران المدني وتعزيز مكانة مملكة البحرين مركزًا إقليميًا مهمًا للنقل الجوي.
وبحسب البيانات الشهرية الصادرة عن وزارة المواصلات والاتصالات، شهد مطلع العام نشاطًا ملحوظًا، فقد سجّل يناير 2025 مرور 812,527 مسافرًا، ما عكس قوة الطلب على السفر مع بداية العام، مدعومًا بعودة الحركة السياحية وزيادة الرحلات المنتظمة. كما سجّلت حركة الطائرات خلال الشهر وتيرة تشغيلية مستقرة، عكست كفاءة العمليات التشغيلية في المطار.
وخلال فبراير 2025، بلغ عدد المسافرين 736,625 مسافرًا، مع توازن شبه كامل بين القادمين (374,027 مسافرًا) والمغادرين (358,313 مسافرًا)، ما يشير إلى استقرار حركة السفر وعدم تأثرها بعوامل موسمية حادة.
وفي الشهر ذاته، سجّلت حركة الطائرات 7,661 حركة، موزعة بين 3,833 رحلة قادمة و3,828 مغادرة، إضافة إلى عبور أكثر من 48 ألف طائرة للأجواء البحرينية، الأمر الذي يعكس الأهمية الجغرافية للمملكة بوصفها ممرًا جويًا إقليميًا.
وسجّل مارس أدنى مستوى لحركة المسافرين خلال العام بإجمالي 594,824 مسافرًا، متأثرًا بانتهاء ذروة السفر الشتوية، حيث بلغت حركة الطائرات خلاله 7,395 حركة. إلا أن المؤشرات عادت إلى التحسّن في أبريل، الذي شهد مرور 808,793 مسافرًا وتسجيل 8,533 حركة طيران، مدعومة بارتفاع الطلب خلال عطلات الربيع وزيادة الرحلات الموسمية.
وفي مايو، بلغ عدد المسافرين 744,625 مسافرًا مع تسجيل 8,568 حركة طيران، بينما واصل الأداء استقراره خلال يونيو بنحو 780,771 مسافرًا و8,011 حركة طيران، ما يعكس انتظام جداول الرحلات قبل الدخول في ذروة موسم الصيف.
ومع بداية موسم الذروة، ارتفعت الحركة بشكل لافت في يوليو إلى 865,753 مسافرًا مع 8,748 حركة طيران، قبل أن يبلغ النشاط ذروته في أغسطس 2025، الذي سجّل أعلى مستوى للحركة خلال العام بواقع 951,795 مسافرًا و9,029 حركة طيران، مدفوعًا بسفر العائلات وعودة المقيمين وزيادة الرحلات السياحية.
ومع انتهاء موسم الذروة الصيفية، تراجعت الأعداد نسبيًا في سبتمبر إلى 766,394 مسافرًا و8,377 حركة طيران، قبل أن تعاود الارتفاع في أكتوبر، مسجّلة 851,981 مسافرًا و8,532 حركة طيران، بالتزامن مع تنامي حركة الأعمال والفعاليات والمعارض.
وعكست البيانات التشغيلية خلال الفترة تقاربًا ملحوظًا بين الرحلات القادمة والمغادرة، إلى جانب تسجيل عشرات الآلاف من الطائرات العابرة للأجواء شهريًا، ما يؤكد الموقع الجغرافي الاستراتيجي لمملكة البحرين ودورها المحوري في حركة الطيران الإقليمي.
ويؤشر هذا الأداء المتكامل لحركتي الركاب والطائرات في مطار البحرين الدولي خلال عام 2025 وحتى نهاية نوفمبر إلى نمو مستقر وثقة متزايدة بقطاع الطيران، مع توقعات باستمرار هذا الزخم خلال الفترة المقبلة، مدعومًا بتوسع شبكة الوجهات وتحسن مؤشرات السفر والسياحة.
وعلى صعيد الطائرات العابرة للأجواء، واصلت مملكة البحرين تأكيد موقعها ممرًا جويًا إقليميًا محوريًا، حيث سجّلت الأجواء البحرينية خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من عام 2025 أكثر من 500 ألف طائرة عابرة، بمتوسط يقارب 45 ألف طائرة شهريًا، وهو معدل مرتفع يعكس كثافة الحركة الجوية في المنطقة.
وأظهرت البيانات أن أعداد الطائرات العابرة حافظت على مستويات قوية ومستقرة طوال العام، مع تسجيل ذروات ملحوظة خلال أشهر الصيف، ولا سيما فبراير ويوليو وأغسطس، ما يعكس الاعتماد المتزايد لشركات الطيران الإقليمية والدولية على المجال الجوي البحريني؛ نظرًا لما يتمتع به من كفاءة في إدارة الحركة الجوية وسلاسة في الربط بين مسارات الطيران شرقًا وغربًا.
وعلى صعيد الشحن والبريد الجوي، واصل مطار البحرين الدولي أداءه الإيجابي خلال عام 2025، مسجّلًا أحجام تداول مستقرة تعكس تنامي دور المملكة بوصفه مركزًا لوجستيًا إقليميًا. وبلغ إجمالي كميات الشحن والبريد الجوي المتداولة خلال الأشهر الإحدى عشرة الأولى من العام أكثر من 360 ألف طن، توزعت بين الشحن الوارد والصادر والشحن العابر، مدفوعة بزيادة حركة التجارة الإلكترونية وانتظام سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية.
وأظهرت البيانات الشهرية تفاوتًا في أحجام الشحن، حيث سجّل مارس ويوليو وأكتوبر من بين أعلى الأشهر من حيث كميات المناولة، مدعومة بارتفاع الشحن العابر (الترانزيت) الذي شكّل في معظم الأشهر ما بين ثلث و40% من إجمالي الكميات، ما يعكس كفاءة البنية التحتية والخدمات اللوجستية في المطار.
وفي المقابل، سجل فبراير ويونيو مستويات أقل نسبيًا، متأثرة بعوامل موسمية، إلا أن الأداء العام ظل متوازنًا، مع تفوق الشحن الوارد على الصادر، الأمر الذي يعكس قوة الطلب المحلي والإقليمي على السلع والبضائع المنقولة جوًا.

