وكالات : بدأ مطار جاكرتا الدولي استعادة حركة الطيران تدريجيًا، بعد اضطراب واسع تسبب فيه ثوران بركان أناك كراكاتاو، وأدى إلى إلغاء أو تأجيل نحو 3 آلاف رحلة جوية وتأثر أكثر من 340 ألف مسافر، في اختبار جديد لقدرة منظومة السفر والسياحة على التعامل مع الكوارث الطبيعية.
وأعلنت الحكومة الإندونيسية إعادة تشغيل مطار سوكارنو هاتا وأربعة مطارات أخرى صباح الثلاثاء 8 سبتمبر، عقب إزالة الرماد البركاني من البنية التحتية، فيما بدأت بالفعل رحلات جوية إلى شرق البلاد، وسط تحذيرات من أن عودة الحركة إلى مستوياتها الطبيعية ستحتاج إلى بعض الوقت.
وتتجاوز تداعيات توقف الرحلات حدود المطارات، إذ يرتبط انتظام الحركة الجوية مباشرة باستقرار حجوزات الفنادق والمنتجعات وشركات السياحة والنقل، خصوصًا أن آلاف المسافرين قد يجدون أنفسهم مضطرين إلى تمديد الإقامة أو تغيير برامجهم نتيجة إلغاء الرحلات وتأخرها.
وقال وزير النقل دودي بورواغاندي إن السلطات تعمل على إعادة تشغيل نحو 178 طائرة كانت موجودة في مطار سوكارنو هاتا، بعد التأكد من صلاحيتها للطيران، مؤكدًا أن الأولوية هي السلامة قبل استعادة كامل الطاقة التشغيلية.
وتكشف الأزمة أهمية الاستثمار في مرونة البنية التحتية السياحية والجوية، من خلال خطط الطوارئ وتعدد مسارات السفر وسرعة إزالة آثار الكوارث، إلى جانب توفير معلومات دقيقة للمسافرين والفنادق وشركات تنظيم الرحلات.
ويمنح موقع أناك كراكاتاو في المضيق بين جاوة وسومطرة الحادث بعدًا جغرافيًا مهمًا، خاصة أن البركان ظهر داخل الفوهة التي تشكلت عقب كارثة كراكاتاو عام 1883.
وبدء عودة الرحلات يمثل خطوة مهمة لاستعادة ثقة المسافرين، ويؤكد أن تنافسية الوجهات السياحية الحديثة لا تعتمد على المقومات الطبيعية وحدها، وإنما على قدرتها أيضًا على حماية حركة السفر والتعافي السريع عند الأزمات.
إقرأ أيضاً :

