كتبت- سها ممدوح – وكالات: بدأت الفنادق المصرية جولة جديدة من المفاوضات لزيادة أسعار الإقامة في التعاقدات الجديدة بداية من موسم الشتاء المقبل بنسب تتراوح بين 7 و10% مع ارتفاع تكلفة التشغيل منذ مارس 2026، حسبما ذكرت مصادر لـ “العربية Business”.
وقالت المصادر إن شركات السياحة المصرية سعت لدى منظمي رحلات الأجانب لزيادة أسعار الإقامة الفندقية، عقب رفع الحكومة لأسعار المحروقات في مارس الماضي بنسب تتراوح بين 14 و30%، والكهرباء للقطاع التجاري بنسب 20 و91% في أبريل الماضي، وهو ما رفضته الأخيرة إذ يصعب تحميل الحاجزين لأية فروقات سعرية جديدة.
وأضافت أن صعوبة تعديل أسعار التعاقدات، أجبرت الفنادق على التوسع في سياسة تجنيب غرف فندقية لتعاقدات سياحة الأفراد والشركات حيث المرونة في تحديد الأسعار وفق آلية العرض والطلب، وتعد الأعلى سعراً من سائحي المجموعات السياحية.
وتستحوذ سياحة المجموعات على الجانب الأكبر من تعاقدات الفنادق في مصر بنسب تتراوح بين 75 و85% خاصة في المناطق الساحلية بالبحر الأحمر وجنوب سيناء، فيما تقل هذه النسبة في فنادق القاهرة الكبرى والساحل الشمالي والإسكندرية والأقصر وأسوان لتتراوح بين 60 و75% والباقي يكون لتعاقدات الأفراد وفق المصادر.
وسياحة المجموعات هي برامج رحلات جماعية لعدد من الأفراد وفق برنامج سياحي محدد مسبقاً يشمل الإقامة والتنقلات والأنشطة المختلفة، وهي توفر أسعاراً أقل مقارنة بأسعار سياحة الأفراد.
وخلال العامين الأخيرين نشطت سياحة الأفراد خاصة في الفنادق القريبة من المتحف المصري الكبير غرب القاهرة والفنادق المطلة على نيل العاصمة والقريبة من مطار القاهرة الدولي.
وقال مسؤول في مجموعة “ترافكو” للسياحة لـ”العربية Business”، إن الشركة تتفاوض على زيادات جديدة في أسعار الإقامة بالفنادق التابعة لها تتراوح بين 7 و10% خلال موسم الشتاء المقبل في ظل زيادات تكلفة التشغيل منذ نهاية الربع الأول من العام الجاري.
وتمتلك “ترافكو” فنادق في مصر بإجمالي 25 ألف غرفة فندقية.
وأضاف أن المفاوضات مع شركات السياحة العالمية تحكمها آليات العرض والطلب والظروف الحالية تسمح بذلك.
وقال رئيس شركة “صن رايز” للمنتجعات السياحية والفنادق حسام الشاعر لـ”العربية Business”، إن المفاوضات على زيادة الأسعار ستكون في حدود 7%.
وتمتلك “صن رايز” أكثر من 13 ألف غرفة فندقية في مناطق مختلفة بمصر في البحر الأحمر وشرم الشيخ والساحل الشمالي في الأقصر وأسوان.
تبلغ الطاقة الفندقية العاملة في مصر نحو 230 ألف غرفة، فيما تطمح مصر لزيادتها إلى 450-500 ألف غرفة بحلول 2030.
واستقبلت مصر خلال النصف الأول من العام الجاري، 9 ملايين سائح، بنسبة نمو 4% على أساس سنوي وفق تصريحات صحفية لوزير السياحة شريف فتحي، فيما جذبت مصر خلال العام الماضي نحو 19 مليون سائح بنمو سنوي 21%.
وقال عضو غرفة الفنادق المصرية محمد عثمان، إن الفنادق العائمة تعتزم التفاوض على زيادة الأسعار بنسب تتراوح بين 7 و10% في ظل ارتفاع أسعار السولار خلال مارس الماضي.
وتم رفع لتر السولار إلى 20.5 جنيه من 17.5 جنيه في الزيادة الأخيرة، ويمثل نحو 7% على الأقل من تكلفة التشغيل للفندق العائم في رحلات الملاحة النهرية بين الأقصر وأسوان.
وتوقع عثمان أن تتجاوز الإشغالات الفندقية خلال الشتاء المقبل 90% مع مؤشرات حجوزات قوية من دول شرق وجنوب آسيا وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإسبانيا وإيطاليا.

