كتبت – سها ممدوح : تنطلق اليوم الاثنين فعاليات مهرجان المانجو المصري بحديقة الحرية في الزمالك، في حدث يتجاوز الاحتفاء بمحصول صيفي يحظى بشعبية واسعة، ليفتح نافذة جديدة أمام السياحة الزراعية والترويج للمنتجات المصرية وربط الزراعة بالصناعة والتصدير والاستثمار.
ويُنظم المهرجان على مدار يومين بمشاركة ورعاية وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، وشركة الريف المصري، ومركز البحوث الزراعية ممثلًا في معهد بحوث البساتين وقسم بحوث الفاكهة الاستوائية، بما يعكس تنامي الاهتمام بتحويل المانجو من محصول زراعي إلى منتج اقتصادي وسياحي متكامل.
وتملك مصر قاعدة إنتاجية كبيرة للمانجو، إذ تصل المساحة المنزرعة إلى نحو 328 ألف فدان، بينها أكثر من 300 ألف فدان مثمر، فيما يقترب الإنتاج السنوي من 1.4 مليون طن، وهو حجم يتيح فرصًا واسعة أمام الاستثمار في التصنيع الغذائي والعصائر والمجففات والمنتجات ذات القيمة المضافة، إلى جانب التوسع في التصدير.
وتكتسب الفكرة أهمية سياحية من إمكانية تحويل مناطق زراعة المانجو، وعلى رأسها الإسماعيلية والنوبارية وأسوان والشرقية، إلى محطات ضمن برامج السياحة الزراعية، خاصة أن تجربة المزارع والتعرف على طرق الزراعة والحصاد وتذوق الأصناف المحلية يمكن أن تصبح عنصر جذب للزائر المصري والأجنبي.
وتتصدر النوبارية مناطق الإنتاج من حيث متوسط إنتاجية الفدان بنحو 8.4 طن، تليها أسوان بنحو 6.2 طن، بينما تظل الإسماعيلية صاحبة الحضور التاريخي الأقوى في ارتباط اسمها بالمانجو المصرية.
ويستهدف المهرجان التعريف بتنوع الأصناف المصرية والأجنبية، وإبراز فرص الاستثمار والتصنيع، بما يعزز فرص دخول المانجو المصرية إلى أسواق جديدة.
والرهان الأكبر لا يتوقف عند زيادة الإنتاج، وإنما في بناء «علامة سياحية وتجارية» للمانجو المصرية، تربط المنتج بالمكان والثقافة والتجربة، وتحوّل موسم الحصاد إلى فرصة لدعم السياحة الداخلية والتصدير والاستثمار في آن واحد.
إقرأ أيضاً :

