بقلم: euronews
نشرت في •آخر تحديث
يبدو أن اندلاع الحرب المرتبطة بإيران ترك أثرا عميقا في نفوس السائحين الألمان. فقد علق آلاف المسافرين، مثلا في دبي، لأيام وهم يترقبون بقلق رحلة عودتهم. كما تأثرت أيضا حركة الربط الجوي بين آسيا وأوروبا. وكانت الغارات الجوية في النزاع بين إيران وحزب الله من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما من جهة أخرى، قد بدأت قبل ذلك. وفي مارس سقطت قذائف إيرانية قرب سفينة سياحية في أبوظبي في دولة الإمارات العربية المتحدة. ولعل كثيرا منهم تمنى يومها لو أنه قضى عطلته داخل بلاده.
اعلان
اعلان
وفي المستقبل قد تتسبب هجمات جديدة مرة أخرى في إرباك حركة الطيران. كما أن حصار مضيق هرمز لم يؤد فقط إلى ارتفاع أسعار النفط، بل أصبحت أيضا إمدادات الكيروسين تحت المراقبة. وقد ترتفع أسعار تذاكر السفر جوا، وكذلك تكاليف العطلات المنظمة التي حُجزت مسبقا.
ويرى مفوض الحكومة الألمانية لشؤون السياحة في ذلك فرصة مرحبًا بها للوجهات داخل ألمانيا:
وقال السياسي من حزب “الاتحاد المسيحي الديمقراطي” كريستوف بلوث، في مقابلة مع صحف مجموعة “فونكه” الإعلامية نقلها موقع “شبيغل أونلاين”: “على قسوة تداعيات الأزمة في الشرق الأوسط على قطاعات اقتصادية كثيرة، فإنها تتيح في المقابل فرصا لسياحة ألمانيا”. وأضاف أنه يُتوقع ارتفاع أعداد الحجوزات “وارتفاعا أكبر في الطلب مقارنة بالسنوات السابقة” خصوصا على الشواطئ الواقعة على بحر الشمال وبحر البلطيق.
تقريبا واحد من كل خمسة غيّر خططه للسفر
المجلة أشارت على موقعها الإلكتروني إلى استطلاع تمثيلي نشر خلال عطلة عيد العنصرة، وأجراه مزود خدمات المحاسبة “SAP Concur”. وذكر ما يقرب من 20 بالمئة من المشاركين أنهم، بسبب تداعيات حرب إيران، قاموا هم أنفسهم بإلغاء رحلة جوية أو تغيير موعدها أو تلقوا “إلغاء من شركة الطيران”.
وبحسب بلوث، من المقرر دعم السياحة في ألمانيا خلال هذا العام بعدد من مبادرات الحكومة الاتحادية، “من بينها إضفاء مزيد من المرونة على أوقات العمل وزيادة الاستثمارات في شبكتي الطرق السريعة والسكك الحديدية”. وترى الحكومة الاتحادية في هذا القطاع ركيزة اقتصادية مهمة.
مزيد من المبيتات السياحية في ألمانيا
وبحسب المكتب الاتحادي للإحصاء (المصدر باللغة الألمانية) حقق قطاع السياحة في جمهورية ألمانيا الاتحادية بالفعل رقما قياسيا في عام 2025، إذ سجل العام الماضي 497,5 مليون مبيت سياحي. ووفق النتائج الأولية زاد عدد المبيتات بنسبة 0,3 بالمئة مقارنة بعام 2024، الذي كان يحمل الرقم القياسي السابق.
وفي ديسمبر وحده سجّلت منشآت الإيواء 32 مليون مبيت، أي بزيادة قدرها 3,6 بالمئة عن الفترة نفسها من العام السابق، وهو أعلى مستوى يتم تسجيله في شهر ديسمبر حتى الآن.

