كتبت- سها ممدوح – وكالات: في إطار حرص وزارة المالية السورية على توسيع الشراكة والتواصل مع قطاع الأعمال، اجتمع وزير المالية “محمد يسر برنية” مع رئيس اتحاد غرف السياحة في سوريا “مرهف نزهة”، وعدد من أعضاء الاتحاد.
تمحور النقاش حول النظام الضريبي الجديد، وسبل بناء الثقة بين وزارة المالية وأصحاب المنشآت السياحية، بما يخدم -من جهة- نمو هذه المنشآت، ويعزز -من جهة أخرى- الامتثال الضريبي ومساهمتها في التنمية.
وتناول المجتمعون خلال اللقاء عدداً من الأفكار والحلول، ليؤكد الوزير أن وزارة المالية ترحب بأي مقترحات تخدم مصلحة الاقتصاد.
ويمكن اعتبار هذه التحركات أنها تأتي في وقت يسعى فيه قطاع السياحة السوري لاستعادة عافيته كأحد أهم الروافد الحيوية للنقد الأجنبي وباعتباره محركاً لفرص العمل، وسط تحديات تفرضها المتغيرات الاقتصادية المتسارعة.
وتكتسب مسألة “العدالة الضريبية” أهمية قصوى في هذا السياق، إذ تهدف التوجهات المالية الجديدة إلى الانتقال من الجباية التقليدية إلى “الشراكة التنموية”، عبر تبسيط الإجراءات الضريبية ورقمنة التحصيل للحد من التدخل البشري.
كما إن بناء جسور الثقة مع هذا القطاع، الذي يضم آلاف المنشآت بين فنادق ومطاعم، لا يقتصر أثره على زيادة الإيرادات العامة فحسب، بل يمنح المستثمرين الأمان اللازم لضخ استثمارات جديدة، بما ينسجم مع خطة الدولة لتعزيز الإنتاج المحلي وتخفيف الضغوط التضخمية عبر تنشيط الخدمات السياحية.
ويأتي هذا الحوار في توقيت حرج يتطلب استقراراً في السياسات النقدية والمالية لضمان استدامة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي تشكل عصب النشاط السياحي.
إضافة إلى إن صياغة “عقد ضريبي” واضح المعالم سيسهم في تقليص اقتصاد الظل، ويحفز أصحاب الفعاليات على الانخراط في المنظومة الرسمية، وهو ما يضمن تدفقاً مستداماً للإيرادات العامة، ويحقق توازناً دقيقاً بين “حق الدولة” في التحصيل و”حق المستثمر” في تحقيق هوامش ربح تشجع على التوسع والابتكار الخدمي.

