نشرت في
فرضت شركتا طيران تتخذان من دبي مقرًا لهما قيودًا جديدة على السفر تمنع المواطنين الإيرانيين من دخول الإمارات العربية المتحدة أو المرور عبرها، مع السماح باستثناءات محدودة، في وقت أفادت فيه وكالات سفر بارتفاع ملحوظ في نسب رفض منح التأشيرات للإيرانيين منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
اعلان
اعلان
وتُشير هذه الإجراءات إلى تدهور إضافي في مسار العلاقات الإماراتية الإيرانية، خاصة بعد مرور شهر على انطلاق الهجمات الإيرانية في مياه الخليج، والتي استهدفت الإمارات بشكل واسع.
ورغم إعلان “طيران الإمارات” و”فلاي دبي” عن قيود تمنع دخول أو عبور الرعايا الإيرانيين، إلا أن القواعد الجديدة أبقت الباب مفتوحاً أمام فئات مهنية وعائلية معينة، أبرزها المستثمرون والأطباء والمديرون، بالإضافة إلى ذوي الصلة القرابية بمواطنين إماراتيين وحاملي الإقامات الذهبية.
وفي الإطار ذاته، أفادت وكالات سفر عاملة في الإمارات لوكالة “فرانس برس” بأنها سجّلت ارتفاعًا في عدد طلبات التأشيرة المرفوضة المقدمة من مواطنين إيرانيين خلال الأسابيع التي أعقبت اندلاع الحرب، مشيرة إلى أن إحدى الوكالات تلقت تعليمات بعدم استقبال أي طلبات تأشيرة من إيرانيين.
كما أوضح أفراد من الجالية الإيرانية المقيمة في الإمارات أن هذه القيود تبدو جديدة، خاصة في ظل إجراءات سابقة اتخذتها أبوظبي تضمنت إغلاق سفارتها في طهران وسحب سفيرها. كما أغلقت مؤسسات مرتبطة بإيران في دبي، بما فيها مستشفى ومدارس ومركز مجتمعي.
وكانت وزارة الدفاع الإماراتية قد أكدت، حينها، أن القرار يعكس “موقفها الثابت والحازم في رفض أي اعتداء يمسّ أمنها وسيادتها”.
وتستضيف الإمارات جالية إيرانية كبيرة، وصل بعض أفرادها منذ عشرينيات القرن الماضي بحثًا عن فرص اقتصادية ومعيشية أفضل.
وعلى الرغم من فترات التوتر التي طبعت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ظلت الروابط الاقتصادية قائمة وقوية، إذ تُعد إيران ثاني أبرز الشركاء التجاريين للإمارات. كما تجمع بين الجانبين علاقات ثقافية وتاريخية ممتدة، إضافة إلى تشكّل روابط اجتماعية وعائلية عبر أجيال متعاقبة.
وسبق للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن نشر في 7 مارس الماضي رسالة مصوّرة قدّم فيها اعتذارًا عن الهجمات التي نفذتها القوات المسلحة الإيرانية ضد عدد من الدول المجاورة، كما أصدر توجيهات بوقف هذه العمليات، غير أن تلك الهجمات استمرت بعد فترة وجيزة من صدور الرسالة.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريحات يوم أمس، استعداد بلاده لأي مواجهة برية، معربًا عن أمله في عدم ارتكاب الخصوم لأخطاء في التقدير، ومشيرًا إلى أن إيران لم تبادر بالحرب وإنما تتحرك في إطار الدفاع عن النفس، على حد تعبيره، موضحًا أنها لا تستهدف دول الخليج بل تركز على القواعد والأهداف الأمريكية.
كما أقرّ عراقجي بوجود تحديات في بناء الثقة مع دول الجوار في المرحلة المقبلة، إلا أنه أعرب عن تفاؤله بإمكانية إعادة ترميم هذه الثقة تدريجيًا.

