توريزم ديلي نيوز – خاص : لم تعد احتفالية «يوم السياحة المصري» مجرد مناسبة لتكريم شخصيات صنعت جزءًا من تاريخ القطاع، وإنما تحولت إلى فكرة تحمل قيمة أعمق، تتمثل في الحفاظ على ذاكرة صناعة السياحة وتقدير رموزها وهم على قيد الحياة، بما يضمن انتقال الخبرات والتجارب إلى الأجيال الجديدة.
ويبرز في هذا السياق الدور الذي قام به الزميل سيد الدمرداش، رئيس تحرير مجلة «أخبار السياحة»، صاحب المبادرة والإصرار على إقامة احتفالية سنوية تضع رموز القطاع في دائرة الضوء، رغم ما واجهه من صعوبات مرتبطة بالتمويل والاعتراضات. فالفكرة، كما يراها مؤيدوها، تتجاوز التكريم البروتوكولي إلى رد الجميل لمن أسهموا في بناء صناعة تمثل أحد أهم روافد الاقتصاد المصري.
وتكتسب المبادرة أهميتها من أسماء جرى تكريمها خلال دوراتها، ومن بينها الوزير الأسبق زهير جرانه، الذي ارتبطت فترة توليه حقيبة السياحة بزيادة أعداد السائحين من نحو 7.5 مليون إلى 14.5 مليون سائح، وفق الأرقام الواردة في شهادة المشاركين بالاحتفالية، إلى جانب تكريم الوزير الأسبق هشام زعزوع لدوره خلال فترات صعبة مرت بها السياحة المصرية.
وشملت التكريمات أيضًا رموزًا رحلت بعد تكريمها، مثل اللواء علي رضا والفريق يوسف عفيفي، بما يمنح المبادرة بُعدًا إنسانيًا واضحًا، ويؤكد أهمية الاحتفاء بأصحاب العطاء قبل أن تصبح شهادات التقدير جزءًا من صفحات التاريخ.
وفي الدورة الحالية، امتدت دائرة التكريم إلى الدكتور وسيم السيسي، واللواء خالد فودة، والدكتور محمد بدر، إلى جانب عدد من صناع السياحة الذين أسهموا في تطوير المقاصد والمنتج السياحي المصري.
ولا ينفصل نجاح الاحتفالية عن الشراكات التي دعمتها، ومنها المنظمة المصرية للسياحة الإلكترونية «أيوتي»، وجمعية السياحة الثقافية، وفندق هيلتون المعادي، وجمعية مسافرين، والاتحاد المصري للغرف السياحية، وغيرها من المؤسسات والأفراد.
وهكذا يصبح «يوم السياحة المصري» مناسبة سنوية لاستعادة الذاكرة المهنية، وربط الماضي بالحاضر، وتحويل تقدير الرموز إلى طاقة جديدة تدعم مستقبل صناعة السياحة.
إقرأ أيضاً :

