وكالات : مع دخول العالم في أجواء “عام الحصان”، لا يبدو أن مهرجان الربيع لهذا العام مجرد مناسبة تقليدية عابرة؛ بل تحول إلى ظاهرة اقتصادية واجتماعية أثارت حماساً غير مسبوق بين المهنيين والعاملين في مختلف القطاعات. فبين أطول عطلة رسمية تشهدها المنطقة، وبين الرغبة في الانطلاق المهني الجديد، يجد الملايين أنفسهم أمام فرصة ذهبية لإعادة ترتيب الأولويات.
تغيير في قواعد اللعبة: 9 أيام من الاسترخاء والترقب
لأول مرة، يستفيد المهنيون من قرار الحكومة الصينية بتمديد العطلة لتصل إلى 9 أيام متصلة (من 15 إلى 23 فبراير)، وهو ما اعتبره خبراء الموارد البشرية “دفعة معنوية” كبرى للقوى العاملة.
يقول “تشين لي”، مدير تطوير الأعمال في إحدى شركات التكنولوجيا في شنجهاي: “هذا العام مختلف؛ فالعطلة الطويلة سمحت لنا ليس فقط بالراحة، بل بالتخطيط الاستراتيجي لما بعد المهرجان. هناك طاقة إيجابية مرتبطة برمزية الحصان الذي يمثل السرعة والنجاح، والجميع يريد البدء بقوة”.
أرقام قياسية وتحديات لوجستية
بينما يعيش الموظفون حالة من الحماس، يواجه مهنيو قطاع اللوجستيات وسلاسل التوريد “تحدي العمر”. فمع توقعات بوصول عدد الرحلات إلى قرابة 9.5 مليار رحلة، يسابق المهنيون في المطارات ومحطات القطارات الزمن لضمان تدفق السلع والأفراد، مما خلق حراكاً وظيفياً استثنائياً في قطاع الخدمات.
التوازن بين العمل والحياة: صرعة “السياحة المهنية”
برزت هذا العام ظاهرة جديدة بين جيل الشباب من المهنيين، وهي دمج العمل عن بُعد مع الاحتفالات التقليدية في القرى التاريخية. هذا “المزيج” سمح للكثيرين بالاستمتاع بالأجواء العائلية دون الانقطاع الكامل عن مشروعاتهم الطموحة، مما يعكس مرونة العمل في عام 2026.
توقعات اقتصادية متفائلة
يشير المحللون الاقتصاديون إلى أن حالة الحماس هذه ستترجم إلى طفرة في الاستهلاك المحلي والإنتاجية عقب العطلة. فالروح التنافسية التي يبديها العاملون الآن تعكس رغبة جماعية في تعويض فترات الركود السابقة، مدفوعين بتفاؤل “عام الحصان”.
“مهرجان الربيع 2026 ليس مجرد نهاية لعام قمري، بل هو صافرة البداية لسباق مهني طويل يتسم بالسرعة والجرأة.”

