من طبيبة راقية مثقفة وأنيقة للغاية في مسلسل “الخائن” إلى راقصة شعبية قضت حياتها في ملهى ليلي رخيص في “ولاد بديعة”، لم يكن التنوع الكبير في الشخصيات، والتحول السريع من دور إلى آخر مهما كان التباين والتباعد بينهما واسع، يوماً عائق أمام موهبة الممثلة السورية سلافة معمار المدهشة وقدراتها الإبداعية في تقمص الشخصيات، بأسلوب ينسي المشاهد أنها ممثلة تؤدي دوراً لا يشبهها.
تصدرت “الراقصة سكر” الترند على مواقع التواصل الإجتماعي، فور طرح البرومو الرسمي لمسلسلها الجديد “ولاد بديعة” والكشف عن الدور الذي تؤديه فيه، وتسارع المتابعون للتأكيد على حماستهم لهذا العمل، ولمشاهدة سلافة بدور راقصة، كدليل واضح لثقتهم العمياء بأدائها المميز دائماً.
فالجمهور لم يشاهد سلافة من قبل بدور راقصة، لم يعلم بعد بما تحمله القصة من أحداث، ولكنه متأكد أنه سيكون أمام شخصية، وبالرغم من أنها جديدة على الممثلة، إلا أنها ستقدم لهم ما يجعلهم يتفاعلون معها وما سيحرك بداخلهم مشاعر معينة.
وبالمناسبة، إستذكر المتابعون دور “صبحة” التي قدمته سلافة معمار في مسلسل قديم إسمه “سراب”، والذي بدت فيه كشابة قبيحة للغاية، لا تتمتع بأي صفات جمالية، شعبية وبسيطة وتعمل في مزرعة دواجن، مستندين عليه كدليل واضح على موهبتها غير المحدودة بدور أو شخصية أو شكل خارجي أو مستوى معيّن.
بنظرة سريعة على رصيد سلافة معمار الفني نجد تنوع وتباين غير محدود بين الشخصيات، وكالجمهور، حتى لو أن معالم المسلسل لا تزال خفية، إلا أننا ندرك جيداً أننا بإنتظار إبداع متجدد دائماً.

