Close Menu
العرب ميدياالعرب ميديا

    اشترك في الإشعارات

    انضم الى قائمة الإشعارات البريدية ليصلك كل جديد مباشرة الى بريدك الإلكتروني

    رائج الآن

    اعتماد نظام الدفع والتحويل الإلكتروني في سورية لتنظيم خدمات الدفع

    الأربعاء 19 أغسطس 3:16 م

    ديون أميركا ستصل إلى 45 تريليون دولار قبل 2030

    الأربعاء 19 أغسطس 3:06 م

    انتر ميامي يطالب بمراجعة تحكيمية بعد الخسارة امام ناشفيل

    الأربعاء 19 أغسطس 3:02 م
    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام
    العرب ميدياالعرب ميديا
    • الرئيسية
    • اخر الاخبار
    • سياسة
    • اقتصاد
    • تكنولوجيا
    • رياضة
    • صحة
    • المزيد
      • فنون
      • سياحة وسفر
      • موضة وجمال
      • منوعات
    فيديو
    العرب ميدياالعرب ميديا
    الرئيسية»اخر الاخبار»بيروت ست الدنيا نعم.. أما صور الجنوبية فلها طعمٌ آخر
    اخر الاخبار

    بيروت ست الدنيا نعم.. أما صور الجنوبية فلها طعمٌ آخر

    فريق التحريرفريق التحريرالأربعاء 09 أكتوبر 7:45 ص
    فيسبوك تويتر واتساب تيلقرام بينتيريست البريد الإلكتروني لينكدإن رديت

    كنت أحضر ثيابي للرحيل من المنزل، هل سأصبح نازحة؟ وما العيب في ذلك؟ كنت أفكر، على الأقل كان ضميري سيرتاح إذا ما سألني الله يومًا “ماذا قدمتم لغزة؟”. مازحتني أختي وأنا أحضر الحقائب وأنا أفكر في جميع الناس الذين فاتتهم هذه الفرصة.

    اعلان

     تعلمت من أبي أن أحب صور كما تعلمت أي شيء آخر. ربما بدأ الأمر معي عندما كان يناديني على عجل وأنا طفلة لأرى مشهدًا تلفزيونيًا تظهر فيه المدينة البحرية جمالها بشكل خافت وسط أجمل مدن لبنان.

    غالبًا ما كان المنتجون يختارون في تقاريرهم لقطة جوية لصور يظهر فيها شاطئُها ونخيلها والكنائس والجوامع الملتصقة ببعضها. لكنني كنت أشعر أن ذلك المشهد أصبح كليشيه مستهلكا بشكل مفرط، لأننا ولأنها أكثر من ذلك بكثير. ثم حاولت أن أقنع نفسي لاحقًا أنهم كانوا يصرون على اللقطات الجوية لأن صور تبدو أجمل من السماء، ثم آمنت بتلك الفكرة بعد أن رحل أبي.

    في كل مرة كان أبي يناديني لأجلس بقربه وأشاهد “لقطة صور” الجوية، تلك المدينة الهادئة التي لا تشبه بيروت أو البترون أو جبيل، أو أيًّا من مدن لبنان الأخرى. لا في شوارعها، ولا في رائحتها، ولا في طعامها، ولا في لكنة سكانها أو لغتهم المحكية. لم أكن “ألحق” اللقطة، وكنت أعزي نفسي وأعزيه برد جاهز: “بابا، ليش كل مرة بتعيطلي لشوفها عالتلفزيون؟ نحنا عايشين فيها”. كنت أحاول أن أعتذر له بطريقتي الجافة، وكان في كل مرة يقبل اعتذاري بضحكة طيبة.

    تعلمت منه أن أقتفي أثر تلك المدينة التي تركتها لأول مرة في التاسع والعشرين من أيلول الماضي. كنت آخر من يغلق باب المنزل وأنا أنظر إلى صورته المعلقة فوق التلفاز. كان والدي يبتسم، وكنت أبكي وأنا أحاول أن أقول لنفسي إنني سأعود وأجد البيت في مكانه، سأجد مكتبي ومطبخي وشرفتي التي كلما جلست فيها كنت أتساءل: كيف لا يؤدب جيراننا أطفالهم؟ كذبةٌ ربما أو أمل زائف كنت أمنّي نفسي به حتى أنسى أنني رأيت لأول مرة، وأنا التي كنت طفلة أثناء حرب تموز 2006 التي لا أذكر منها شيئا، الصواريخ الإسرائيلية وهي تضيء ظلام الغرفة. عانقت لحظتها أبناء إخوتي وهم يرتجفون، وحاولت أن أهدئ من روعهم. لم أكن خائفة بصدق، كنت فقط أحاول أن أفهم ما الذي كان يجري ومن الذي قضى في هذه اللحظة التي يعبق فيها الدخان حيّنا الذي أصبح شبه مهجور. كنت أتساءل: هل رأى أبي من سمائه مكان سقوط الصواريخ في المدينة؟ هل سقطت في الخراب؟ أو على الميناء؟ أو في ساحة القسم؟ أو في الجبانة حيث يرقد الشهداء تحت خيمة تميّزهم دونًا عن سائر الموتى؟

    خرجت بعدها بيوم لأتفقد الناس. كانت الشوارع شبه خالية، ولم تكن كذلك أبدًا. سرت في الطريق المقابل لمؤسسات الإمام موسى الصدر. مررت بجانب “الحارة” وفكرت أنني اكتشفت منذ مدة قصيرة أن بها مكتبة ضخمة يكسوها حجر رملي، لكنها كانت مقفلة. يومها رأيت صبيًا واقفًا على سطحها القرميدي، خشيت عليه أن يقع، لكنني كنت أعرف أنه ما كان لينزل لو طلبت منه مباشرة، هكذا هو عناد أهل الجنوب. ولا غرابة في ذلك. سألت ذاك الصبي: “متى تفتح المكتبة أبوابها؟” فقال باقتضاب: “لا أعرف”. مازحته: “مش عيب تكون عايش هون وما بتعرف؟” فقال بعد أن سمع لكنتي: “مش عيب عليكي إنتِ؟”. فضحكت، ثم نزل. لا أعرف ما الذي ذكرني بذلك الصبي الأسمر العنيد، ربما لأنني أعرف أنه لم يترك الحارة، كما أعرف أن في قلبي خواء يسع الكون، وأنه يسمع يوميًا أصوات الصواريخ والقذائف بشكل عشوائي، وأنه يعاني من آثار شحّ المواد الغذائية والوقود وكل مؤهلات الحياة بعد أن منع الجيش الإسرائيلي من التوجه جنوبًا. وربما لأن جملة الصبي لا تزال عالقة في ذهني حين قال لي: “مش عيب عليكي إنتِ؟””

    مررت على الخيم البحرية، ربما كانت أكثر ما يعرفه السياح عن المدينة: البحر أو “بحُر” بضم الحاء كما يلفظه أهل صور، والسمك اللذيذ الذي بات يباع للمطاعم الفاخرة ولا يصلنا منه شيء، والانفتاح كما يُروّج في الإعلام، والصورة السنوية التي تظهر فيها المرأة المحجبة وهي تسير إلى جانب سيدة ترتدي “بكيني” على الشاطئ، هكذا دون أن تعاتب إحداهما الأخرى. هذا ما يعرفه الناس عنا، وهذا ليس كذبًا، لكن صور أكثر من ذلك بكثير. قلة من الناس تعرف، مثلًا، أننا لا نحب السمك بقدر ما نحب “الأرنبية”، لأنها وجبة تُحضَّر مرة في السنة بعد أن يُجمع من بساتين المدينة سبعة أنواع من الليمون، وتُحضر مرقة تُضفى على الكبب. نحبها لأننا نأكلها مرة، لأنها وجبة تختبر صبرنا، وصبرنا طويل والله يشهد…

    كنت أحضر ثيابي للرحيل من المنزل، هل سأصبح نازحة؟ وما العيب في ذلك؟ كنت أفكر، على الأقل كان ضميري سيرتاح إذا ما سألني الله يومًا “ماذا قدمتم لغزة؟”. مازحتني أختي وأنا أحضر الحقائب وأنا أفكر في جميع الناس الذين فاتتهم هذه الفرصة.. “إلى أين؟” قالت، فأجبت: “رايحة كزدورة عالشارع البحري”. وضحكنا على سخرية الجملة وكل ما نعيشه. تُرى، كيف حال الشارع البحري؟ وما حال السيارات الفاخرة التي غالبًا ما “يفشخ” فيها الشبان على الصبايا وهم يسيرون ببطء في سياراتهم اللامعة؟ أين باتوا يجولون بالأغاني العالية والغريبة؟ و”التلوث السمعي” الذي أصبحنا نشتاقه؟ “الصائعون” يرفعون أغاني وديع الشيخ، و”العاشقون المكسورون” يَسمعون ويُسمعون أغاني هاني شاكر، و”المتدينون” أناشيد حزب الله واللطميات العاشورائية وللصبية الحق في أن تختار ما يناسبها..

    هذا يومي الخامس “كنازحة”، أكتب عن المدينة ولا أشعر أنني دخلتها فعلًا، حتى وأنا أجبر نفسي عن التفكير فيما تعنيه صور لي، لأنها كانت نفسي، ولأنني تعلمت أن أحبها كما تعلمت أشياء أخرى. ولا زلت كلما فكرت فيها، أراها بلقطة جوية واسعة، أحاول تخيلها كما يتخيلها من رحلوا عنا، كما يراها أبي، كما يراها الله، ويحرسها من عليائه…

    يورونيوز ليست مسؤولة عن أي من الآراء المعبر عنها في هذا النص، وجميع ما كُتب يعود لصاحبه.

    شاركها. فيسبوك تويتر بينتيريست تيلقرام واتساب البريد الإلكتروني

    المقالات ذات الصلة

    السيسي وحفتر يبحثان استقرار ليبيا ودعم السلم والأمن

    اخر الاخبار الأربعاء 19 أغسطس 2:52 م

    وساطة إماراتية بين روسيا وأوكرانيا تنجح بإطلاق 206 أسرى

    اخر الاخبار الأربعاء 19 أغسطس 2:51 م

    فيديو. افتتاح أول متحف لقناديل البحر في الولايات المتحدة في بومبانو بيتش

    اخر الاخبار الأربعاء 19 أغسطس 2:46 م

    قرقاش: منصات موجهة تتداول معلومات كاذبة عن الإمارات

    اخر الاخبار الأربعاء 19 أغسطس 1:51 م

    الناتو يرد على تقارير بشأن “تهديدات إيرانية”

    اخر الاخبار الأربعاء 19 أغسطس 1:50 م

    مداهمات ومصادرات واعتقالات.. الجيش الإسرائيلي يواصل اقتحاماته في الضفة الغربية

    اخر الاخبار الأربعاء 19 أغسطس 1:44 م

    خاصمضيق هرمز بين واشنطن وطهران.. وضع “هش” ينذر بمواجهة أكبر

    اخر الاخبار الأربعاء 19 أغسطس 12:50 م

    إسبانيا تتجاهل الاتحاد الأوروبي وتجهز لنقل عاجل لـ500 فتاة مهاجرة من سبتة للبر الرئيسي

    اخر الاخبار الأربعاء 19 أغسطس 12:43 م

    فيديو.. بن غفير من أمام “منصة الإعدام”: وعدت وأنفذ

    اخر الاخبار الأربعاء 19 أغسطس 11:48 ص
    اخر الأخبار

    اعتماد نظام الدفع والتحويل الإلكتروني في سورية لتنظيم خدمات الدفع

    الأربعاء 19 أغسطس 3:16 م

    ديون أميركا ستصل إلى 45 تريليون دولار قبل 2030

    الأربعاء 19 أغسطس 3:06 م

    انتر ميامي يطالب بمراجعة تحكيمية بعد الخسارة امام ناشفيل

    الأربعاء 19 أغسطس 3:02 م

    سوبر جيت تعيد رسم خريطة السفر .. خطوط جديدة تربط مصر بالساحل والجنوب

    الأربعاء 19 أغسطس 3:01 م

    كريستن بيل تفاجئ جمهور مباراة بظهور غنائي من “Frozen”

    الأربعاء 19 أغسطس 2:56 م

    السيسي وحفتر يبحثان استقرار ليبيا ودعم السلم والأمن

    الأربعاء 19 أغسطس 2:52 م

    وساطة إماراتية بين روسيا وأوكرانيا تنجح بإطلاق 206 أسرى

    الأربعاء 19 أغسطس 2:51 م
    اعلانات
    Demo

    العرب ميديا هي جريدة يومية عربية تهتم بآخر اخبار الوطن العربي
    والشرق الأوسط والعالم، تأسست عام 2002. تابع معنا اخر اخبار الاقتصاد والرياضة والسياسة واهم القضايا التي تهم المواطن العربي.

    الإدارة: [email protected]
    للإعلان معنا: [email protected]

    فيسبوك X (Twitter) الانستغرام يوتيوب
    اختيارات المحرر

    اعتماد نظام الدفع والتحويل الإلكتروني في سورية لتنظيم خدمات الدفع

    الأربعاء 19 أغسطس 3:16 م

    ديون أميركا ستصل إلى 45 تريليون دولار قبل 2030

    الأربعاء 19 أغسطس 3:06 م

    انتر ميامي يطالب بمراجعة تحكيمية بعد الخسارة امام ناشفيل

    الأربعاء 19 أغسطس 3:02 م
    رائج الآن

    سوبر جيت تعيد رسم خريطة السفر .. خطوط جديدة تربط مصر بالساحل والجنوب

    الأربعاء 19 أغسطس 3:01 م

    كريستن بيل تفاجئ جمهور مباراة بظهور غنائي من “Frozen”

    الأربعاء 19 أغسطس 2:56 م

    السيسي وحفتر يبحثان استقرار ليبيا ودعم السلم والأمن

    الأربعاء 19 أغسطس 2:52 م
    2026 © العرب ميديا. جميع الحقوق محفوظة.
    • من نحن
    • سياسة الخصوصية
    • اعلن معنا
    • اتصل بنا

    اكتب كلمة البحث ثم اضغط على زر Enter