يستعد الاتحاد الدولي للسيارات لمواجهة مرحلة جديدة من النقاشات التقنية، مع اقتراب انطلاق الاختبارات الأولى في البحرين لسيارات موسم 2026، وسط تصاعد الجدل المرتبط بنسبة الانضغاط في وحدات الطاقة وازدياد الضغط من عدة جهات لإيجاد حل قبل بداية العام.
وتخوض الفرق خلال الأسبوعين المقبلين جلستين من الاختبارات تمتدان لستة أيام، بعد انتهاء «أسبوع الاهتزازات» السري الذي أُقيم في برشلونة، حيث أظهرت مرسيدس أداءً لافتًا أثار ردود فعل قوية. وتزايد الحديث في الأشهر الماضية عن أنّ الفريق قد استفاد من ثغرة تقنية مرتبطة بنظام الاحتراق، الأمر الذي أثار اعتراضات موسّعة من عدة مصنّعين.
ومع انضمام رد بل إلى كل من فيراري، اودي، وهوندا في موقف واحد، تطوّر الاعتراض إلى مطالبة موحّدة بإيجاد حل سريع قبل جائزة أستراليا. وفي المقابل، لا تزال مرسيدس تؤكد قانونية وحدتها، فيما يشير الاتحاد الدولي إلى أنه يعمل على صياغة حل يرضي جميع الأطراف.
وفي حديث عبر منصة رقمية، قال نيكولاس تومبازيس إن المهندسين داخل الحظيرة «بارعون جدًا في إيجاد أي هامش تفوّق ممكن»، موضحًا أن النقاشات الحالية تتركز حول ظروف تشغيل المحرك عندما يكون بدرجات حرارة مرتفعة، ومشيرًا إلى أنّ الهدف هو إيجاد تسوية قبل بداية الموسم لتجنّب أي خلافات قد تؤثر على سير المنافسات.
ومع انتقال الاختبارات المقبلة إلى البحرين، تتوقع الأوساط داخل الفورمولا 1 اهتمامًا واسعًا بالحلول التقنية التي ستكشف عنها الفرق، ولا سيما استون مارتن التي أثارت سيارتها خلال أسبوع برشلونة الكثير من التساؤلات، وسط حديث عن حلول «متطرفة» ضمن حدود القوانين الجديدة. وتفيد المعلومات بأن الفرق تترقب عن كثب ما سيظهر في الصخير قبل اتخاذ أي خطوات إضافية في تطوير سياراتها.
ويتوقع الاتحاد الدولي أن يتلقى عددًا كبيرًا من الاستفسارات التقنية خلال الاختبارات، في ظل غياب الوضوح الكامل حول بعض البنود. وأكد تومبازيس أن البطولة يجب أن تبقى «منافسة بين السائقين والمهندسين، لا منافسة على تفسير القوانين»، مشددًا على أن الاتحاد يعمل على حماية هذا المبدأ خلال الموسم.
ومع دخول الفورمولا 1 مرحلة حاسمة من التحضير، قد تتراجع قضية نسبة الانضغاط في المحركات عن صدارة المشهد الإعلامي إذا ما ظهرت ابتكارات تقنية بارزة في البحرين، وسط سباق دائم بين الفرق للعثور على أفضل حلول انطلاقًا من الجولة الأولى.
