من الملاعق المثلّجة وشرائح الخيار إلى أدوات الغوا شا وأجهزة المايكروكارنت، أصبح التخلص من انتفاخ الوجه – أو ما يُعرف بالـ”Depuffing” – هوسًا يوميًا على منصات التواصل، مليئًا بروتينات نحت الوجه وتقنيات التصريف اللمفاوي، ووعد ببشرة مشدودة خالية من الانتفاخ.
لكن هل الانتفاخ فعلاً مشكلة يجب محاربتها، أم أنه جزء طبيعي من حياتنا اليومية؟
تطوّر هوس إزالة الانتفاخ
فكرة التخلص من الانتفاخ ليست جديدة؛ من كريمات الثمانينيات للهالات المنتفخة، إلى شرائح الخيار الباردة في التسعينيات، وصولاً إلى مقاطع الفيديو القصيرة اليوم، أصبح الأمر يشمل الوجه كله والجسم أيضًا. مصطلحات مثل تصريف اللمفاوي و”وجه الكورتيزول” صارت شائعة حتى بين غير المتخصّصين، وغالبًا تُقدّم كنصائح صحية رغم أن دقتها العلمية محدودة.
الانتفاخ بين الطبيعي والقلق
خبراء الجلد يؤكدون أن الانتفاخ الخفيف طبيعي جدًا، وينجم عن عوامل يومية مثل قلة النوم، التوتر، الحساسية، نوعية الطعام، السفر، أو وضعية النوم. كما أن العوامل الوراثية تؤثر على شكل الوجه وامتلاء ملامحه.
بين الجمال والصحة
محتوى إزالة الانتفاخ ينقسم عادة إلى:
تقنيات تجميلية: مثل أحجار التدليك وأجهزة التحفيز الكهربائي الخفيف.
نصائح صحية شاملة: تربط شكل الوجه بالتوتر أو الهرمونات أو وظائف الكبد، أحيانًا مع توصيات غذائية أو مكملات، وغالبًا دون تشخيص طبي موثوق.
متى يجب القلق؟
الانتفاخ الخفيف غالبًا طبيعي ومؤقت. أما التورّم المستمر أو المصحوب بأعراض مثل الألم، تغير الجلد، أو مشاكل عامة بالجسم، فيتطلب استشارة طبيب مختص للتقييم.

