شهدت الحلقة الثالثة من مسلسل “مطبخ المدينة” تصاعدًا دراميًا بين الماضي والحاضر، مع تجدد الصراعات العائلية وتفاقم الأزمات المالية والأخلاقية.
وحملت الحلقة تحولات حاسمة في مصير “شجاع” و”عبد الكبير”، وكشفت توترًا متصاعدًا في الملاهي والمطعم ضمن سياق اجتماعي يعكس صراع البقاء عام 2024.
افتتحت الحلقة بفلاش باك، عندما قرر “طلحت” استبدال “عبد” بـ “شجاع” كمساعد له في المطبخ، ونقل عبد إلى الصالة، مشهد يؤسس لشرخ قديم يظهر أثره في الحاضر. في عام 2024، يسافر شجاع إلى طرطوس لاسترداد المال من “أبو حيان”، ويطلب مسدسًا من “صادق”، في إشارة لتصعيد محتمل للأحداث، بينما يحاول “فرزات” حشد سكان الملاهي للتوقف عن العمل حتى عودة شقيقه “جبار”، في حين تشجع “نورا” المتسولين على الاستمرار مقابل مئة ألف ليرة يوميًا، ما يعكس تناقضًا بين خطابها الديني واستغلالها للآخرين.
طلحت يعيد عبد الكبير إلى المطبخ ويصنع قالب كيك باسمه، لكنه يتراجع بعد ملاحظة كدمات جسده ويدرك تورطه في أعمال غير أخلاقية، ويوبخه قائلاً إن كل خطوة يقترب بها تُبعده عشر خطوات عنه. في خط الملاهي، يتصاعد العنف حين يضرب فجر عصفورًا، ثم يدافع عن بائعة الورود المتسولة، فيصاب بالعقاب من نورا. الكف المعروف باسم دياب يعقد محاكمة لفجر بتهمة خيانة الجماعة، ويعاقبه بحرق ظهره، قبل أن يتدخل العصفور لأخذ العقوبة عنه، ليصدر الحكم بإيداعهما قن الدجاج، ما يلخص منطق السيطرة والعنف داخل الجماعة.
في سياق آخر، تُكشف مهنة مايا حبيبة رضا كمدرسة خصوصية للإنجليزية، بينما يلتقي طلحت ونورا في مكان فاخر، فتتبادلان عتابًا حادًا حول تشغيل الطفلة بتول في المعمل، مع مفارقة تظهر اقتصاد التسول الموازي الذي تديره نورا.
يسلم صادق شجاع المسدس، مؤكدًا اقتراب المواجهة، بينما يظهر عبد الكبير متنكرًا بباروكة ويدعي صفة أمنية، ويقتحم مركز دخان بحجة وجود بضاعة مهربة، في مسار احتيالي قد ينكشف قريبًا.
عمّقت الحلقة الثالثة الانقسام داخل العائلة، وأبرزت صراع المال والكرامة بين مطبخ يحاول الصمود وملاهي تتحكم بها شبكة استغلال قاسية، وأب يسعى للسيطرة بينما تتفلت الأمور من بين يديه. ومن المتوقع أن تؤدي امتلاك شجاع للسلاح إلى مواجهة مباشرة في طرطوس، فيما قد ينكشف تنكر عبد الكبير، مع استمرار انقسام الملاهي بين ولاء فرزات وتأثير نورا المتزايد.

