حذّرت هيئة بريطانية رسمية من تصاعد استخدام عصابات الاتجار بالبشر لتقنيات الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية في استهداف الضحايا وتجنيدهم والتحكم بهم بطرق أكثر تطورًا وإخفاءً.
ويأتي هذا التحذير في وقت تشهد فيه بريطانيا ارتفاعًا غير مسبوق في أعداد ضحايا ما يُعرف بالعبودية الحديثة، حيث أظهرت بيانات وزارة الداخلية تسجيل 23411 ضحية محتملة خلال عام 2025، بزيادة 22% مقارنة بالعام السابق، وقفزة كبيرة بلغت 617% مقارنة بعام 2015.
وقالت المفوضة المستقلة لمكافحة العبودية الحديثة في المملكة المتحدة، إليانور ليونز، إن هذه التقنيات تمكّن الجناة من إخفاء هوياتهم وتوسيع عملياتهم الإجرامية، ما يجعل الظاهرة أكثر تعقيدًا وخطورة من أي وقت مضى.
وأشارت البيانات إلى أن المواطنين البريطانيين يمثلون نسبة ملحوظة من الضحايا المحتملين، إذ تبلغ نسبتهم 22% من إجمالي الحالات، تليهم الجنسية الإريترية بنسبة 13%، ثم الفيتنامية بنسبة 9%.
كما أوضح تقرير المفوضية المستقلة لمكافحة العبودية الحديثة (IASC) أن العصابات باتت تعتمد على أساليب متقدمة تشمل الاحتيال المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وتقنيات التزييف العميق (Deepfake)، وإنشاء هويات رقمية مزيفة، إضافة إلى أشكال جديدة من الاستغلال عبر الإنترنت وسوق العمل الرقمي.

