نشرت في
دعت أرملة شاه إيران الراحل فرح بهلوي المجتمع الدولي إلى دعم حقوق الإيرانيين الأساسية بدلا من الانخراط في الحسابات الجيوسياسية، مؤكدة أن مستقبل إيران يجب أن يقرره الإيرانيون أنفسهم لا القوى الخارجية.
اعلان
اعلان
وقالت بهلوي، في حديث بالفرنسية إلى وكالة “فرانس برس” من مقر إقامتها في باريس، إن مستقبل إيران “يجب ألا يقرر خارج حدودها”، مشددة على أن لكل قوة أجنبية مصالحها، بينما يبقى مصير البلاد بيد شعبها.
وأضافت أن ما تأمله هو أن يدعم المجتمع الدولي بشكل واضح الحقوق الأساسية للإيرانيين، وخصوصا حقهم في اختيار حكامهم بحرية والتعبير عن آرائهم والعيش بكرامة وازدهار، مؤكدة أن الدعم الدولي ينبغي أن يتوجه إلى الشعب الإيراني لا إلى الحسابات الجيوسياسية.
دعوة إلى انتقال سلمي
وخاطبت بهلوي المجتمع الدولي داعية إلى مواكبة انتقال سلمي في إيران وتشجيع احترام حقوق الإنسان، معتبرة أن إيران حرة ومستقرة وتنعم بالسلام يمكن أن تتحول إلى شريك للعالم بدلا من أن تكون مصدرا للتوتر.
ورأت أن اللحظة الحالية تمثل مرحلة حساسة في تاريخ البلاد، في ظل التطورات التي تشهدها إيران بعد الضربات الإسرائيلية الأميركية الأخيرة.
مقتل خامنئي لا يعني سقوط النظام
واعتبرت بهلوي أن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي في اليوم الأول من الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران السبت يشكل “لحظة بالغة الخطورة وتحمل أهمية تاريخية كبيرة”.
وأشارت إلى أن الإيرانيين عاشوا لعقود في ظل نظام حرمهم من حرياتهم الأساسية وكرامتهم، كما أدى إلى عزل البلاد وإضعاف مؤسساتها.
لكنها شددت في الوقت نفسه على أن مقتل شخصية أساسية في السلطة لا يعني بالضرورة انهيار النظام بالكامل، موضحة أن بنية النظام ما زالت قائمة.
وأضافت أن أي تحول سياسي حقيقي لا يمكن أن ينشأ إلا من داخل المجتمع الإيراني نفسه، معتبرة أن غالبية الإيرانيين ترغب في التخلص من النظام الحالي.
دور رضا بهلوي
ورأت بهلوي أن العامل الحاسم في المرحلة المقبلة سيكون قدرة الإيرانيين على التوحد حول انتقال سلمي ومنظم وسيادي نحو دولة قانون.
وأشارت إلى أن نجلها رضا بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، يعمل على التحضير لمثل هذا الانتقال.
وفي هذا السياق، دعا رضا بهلوي الثلاثاء الأقليات العرقية في إيران إلى الحفاظ على الوحدة الوطنية وعدم استغلال الحرب الحالية للضغط باتجاه الانفصال.
وأكد في منشوره أن هذه الأقليات لن تتعرض لأي تمييز في حال سقوط السلطة الحالية، مضيفا: “نحن على مشارف سقوط هذا النظام. يجب أن نظل يقظين وأن نمنع القوى الانتهازية الطامعة بأرض إيران من استغلال هذه اللحظة”.
الأقليات العرقية في إيران
ويبلغ عدد سكان إيران أكثر من 85 مليون نسمة وينتمون إلى أعراق متعددة، من بينها الأذريون واللور والأكراد والعرب والبلوش والتركمان الذين يشكلون أقليات كبيرة في البلاد.
وتواجه الجمهورية الإسلامية اتهامات بالتمييز ضد هذه الأقليات، التي شارك كثير منها في موجات الاحتجاج المناهضة للحكومة خلال السنوات الماضية، بينما تطرح بعض المجموعات، ولا سيما الأكراد والبلوش، مطالب تتعلق بحق تقرير المصير.

