مؤشر كوسبي
تصدّر مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي مشهد الخسائر العالمية الأربعاء، إذ انهار بأكثر من 12% ليصل إلى 5093.54 نقطة، في واحدة من أعنف جلساته منذ سنوات، وسط موجة تراجع جماعي اجتاحت البورصات العالمية على وقع تصاعد حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
التداول يتوقف.. والسوق ينزف
أمام حدة الانهيار، لجأت إدارة البورصة الكورية إلى تعليق التداول في مؤشري كوسبي وكوسداك للشركات التكنولوجية لمدة 20 دقيقة، في محاولة لكبح جماح الذعر الذي أصاب المتداولين. غير أن التوقف المؤقت لم يُفلح في وقف النزيف، إذ واصل كوسداك للشركات التكنولوجية تراجعه ليقترب هو الآخر من حاجز الـ 12 بالمئة.
سامسونغ وهاينكس.. عملاقان يتعثران
لم تسلم كبرى الشركات التكنولوجية من هذا الزلزال المالي؛ فقد تراجع سهم سامسونغ إلكترونيكس بنحو 11.7 بالمئة، فيما خسر سهم إس.كيه هاينكس قرابة 9.6 بالمئة، محوةً بذلك أجزاء كبيرة من المكاسب التي راكمها القطاع على خلفية الطفرة في الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي.
الوتر الحساس للاقتصاد الكوري
كانت سوق الأسهم في كوريا الجنوبية من بين أفضل الأسواق أداءً في العالم هذا العام، لكن اقتصادها يعتمد بشكل كبير على التجارة وواردات الوقود، والتي تتعرض للخطر بسبب توقف حركة مرور السفن عبر مضيق هرمز، وهو البوابة الضيقة للخليج العربي التي يمر عبرها ما يقرب من 20 بالمئة من كميات النفط المتداولة عالميا. ومع تصاعد التوترات تتحول مخاوف أمن الطاقة في سول إلى كابوس حقيقي يطغى على أي تفاؤل.

