أعربت الممثلة الأميركية سوزان سارندون عن استيائها من العنف والإقصاء الذي يتعرض له الفنانون عند التعبير عن مواقفهم تجاه القضايا الإنسانية، لاسيما ما يتعرض له الناس في غزة.
وخلال حضورها حفل تسلم جائزة غويا الدولية بمدينة برشلونة، ارتدت سارندون دبوسًا يحمل وسم “فلسطين حرة”، وأثنت على المواقف الإنسانية للحكومة الإسبانية والفنانين الإسبان تجاه الشعب الفلسطيني، معتبرة أن هذه المواقف تساهم في كسر العزلة عن الفنانين الذين يعبرون عن آرائهم بشجاعة.
وقالت الممثلة، ابنة مدينة نيويورك (1946)، في كلمتها: “في هذه الأيام التي يسود فيها العنف والقسوة على العالم، أرى رئيس حكومتكم والعديد من الفنانين في بلدكم يتحدثون بوضوح أخلاقي كبير”. وأضافت: “هذا الوضوح الأخلاقي يمنحني شعورًا بأنني لست وحيدة، وأنني جزء من مجتمع أكبر رغم أنني أعيش وسط الفوضى والقمع”.
واستشهدت سارندون بمقولة للمؤرخ والفيلسوف الأميركي هوارد زين، وابتسمت وهي تحاول السيطرة على دموعها: “التمسك بالأمل في الأوقات العصيبة ليس موقفًا رومانسيًا أو ساذجًا، بل تجسيد لحقيقة جوهرية، فالتاريخ ليس مجرد سجل للقسوة، بل هو سجل للشجاعة والرحمة والخير. إذا ركزنا فقط على أسوأ ما في العالم، فإننا نشل قدرتنا على الفعل، أما إذا تذكرنا اللحظات التي تصرف فيها أحدهم بعظمة، فإن ذلك يمنحنا الطاقة اللازمة للعمل وتغيير العالم”.
وفي وقت سابق، قالت سارندون في ندوة صحفية بمتحف التاريخ في برشلونة: “عندما يأتي المرء من مكان يسوده القمع والرقابة، فإن رؤية إسبانيا ومواقف رئيس حكومتها ودعم الفنانين مثل خافيير بارديم، ترفع أصواتهم بقوة، له أثر بالغ الأهمية بالنسبة لنا في الولايات المتحدة. هذا يمنحنا شعورًا بالأمل ويثبت أننا لسنا وحدنا، وهو أمر لا نسمعه كثيرًا على شاشات التلفاز”.
واختتمت النجمة العالمية كلمتها مؤكدة أن موقف الحكومة الإسبانية ورئيسها كان على الجانب الصحيح من التاريخ، معبرة عن امتنانها لما يمثله من وضوح أخلاقي وشجاعة إنسانية.

