شهدت منصات التواصل الاجتماعي انتشاراً واسعاً لاتجاه جديد وغريب أطلق عليه متابعوه اسم “الفواكه الخائنة”، وهو دراما قصيرة تم ابتكارها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تعتمد هذه الفيديوهات على تحويل الفواكه إلى شخصيات بشرية تخوض صراعات درامية مستوحاة من مسلسلات مكسيكية، حيث تتشابك الخيانات الزوجية والمواقف العاطفية المبالغ فيها. وقد انطلق هذا الاتجاه بفيديو نال شهرة كبيرة يظهر “فراولة” تخون زوجها مع “باذنجان”، قبل أن تتطور الأحداث لتشمل مؤامرات أكثر تعقيداً، مثل قيام قطعة “شوكولاتة” بتخريب حفل زفاف الفراولة من خلال إشعال النار في فستانها لخطف العريس.
انتقلت الظاهرة لاحقاً إلى جنوب آسيا، حيث دمج صانعو المحتوى عناصر من ثقافتهم المحلية مثل “السمبوسة، الزلابية، الكاريل، والبطاطا” لتقديم دراما مشابهة تحمل نكهة شرقية. ورغم أن جودة الإنتاج تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتبدو متواضعة، إلا أن سر انتشارها يكمن في الطرافة والغرابة التي تقدمها بطريقة ساخرة تجذب المشاهدين.
شبّه كثير من رواد مواقع التواصل هذه الحبكات ببرامج الواقع الشهيرة، مشيرين إلى أن التعليقات الصوتية المضحكة والدراما المفتعلة تجعل متابعة الفيديوهات مستمرة وصعبة التوقف عنها، رغم بعض الانتقادات التي طالت هذه الظاهرة.
ويثير هذا المحتوى قلق الخبراء والمحللين حول تأثيره على الأطفال والمراهقين، خاصة مع تدفق قصص مبالغ فيها وغير منطقية، مما يرفع المخاوف بشأن نوعية المواد التي يستهلكها الجمهور الناشئ.
ويشير المختصون النفسيون إلى أن موجة “الفواكه الخائنة” تؤكد أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكثر من مجرد أداة للابتكار العلمي، إذ تحول إلى قوة مؤثرة في الترفيه الرقمي وسلوكيات الجمهور، حتى وإن جاءت هذه القوة عبر قصص عبثية ومثيرة للجدل.

