في اكتشاف غذائي غير متوقع، نجح باحثون في تحويل قشور فاكهة تُرمى عادة في النفايات إلى مكوّن قادر على تعزيز القيمة الصحية للخبز اليومي، ما قد يفتح الباب أمام جيل جديد من الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة.
الدراسة التي أجراها فريق من الباحثين في National University of Singapore كشفت أن قشور فاكهة التنين الحمراء تحتوي على مركبات طبيعية يمكن إضافتها إلى عجينة الخبز من دون التأثير على قوامه، بل مع منحه فوائد غذائية إضافية.
واعتمد الباحثون على استخراج صبغات طبيعية تُعرف باسم “البيتايسيانين”، وهي المسؤولة عن اللون الأحمر الزاهي لفاكهة التنين، ليتم دمجها داخل الخبز بنسب مدروسة. والمفاجأة أن هذه المركبات احتفظت بخصائصها المفيدة حتى بعد الخَبز والهضم.
ووفق النتائج، أظهر الخبز المدعّم بهذه المستخلصات نشاطًا مضادًا للأكسدة يفوق الخبز الأبيض التقليدي بأكثر من ثلاث مرات، إلى جانب مساهمته في خفض المؤشر الجلايسيمي المرتبط بمستويات السكر في الدم.
كما لفت الباحثون إلى أن إضافة هذه المركبات لم تتطلب تغييرات كبيرة في طريقة صناعة الخبز، ما يجعل استخدامها عمليًا وقابلًا للتطبيق في الصناعات الغذائية مستقبلًا.
ولم تقتصر الفوائد على الجانب الصحي فقط، إذ ساعدت المستخلصات أيضًا في تحسين ملمس الخبز وجعله أقل صلابة مقارنة ببعض أنواع الخبز التقليدي.
ويرى العلماء أن هذه الخطوة قد تمثل حلًا مبتكرًا للاستفادة من بقايا الطعام وتقليل الهدر الغذائي، خصوصًا أن قشور الفاكهة تُعتبر من أكثر المكونات التي يتم التخلص منها يوميًا رغم احتوائها على عناصر غذائية مهمة.
ويأمل الباحثون أن تمهد هذه النتائج الطريق نحو تطوير أطعمة يومية أكثر فائدة، من دون الحاجة إلى تغييرات جذرية في النظام الغذائي المعتاد.

