وكالات: تواجه شركة سبيريت إيرلاينز الأميركية مساراً أكثر صعوبة للخروج من الإفلاس، في ظل الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، ما يزيد من الضغوط على خطتها لإعادة الهيكلة.
وبحسب أشخاص مطلعين على الملف تحدثت لهم صحيفة وول ستريت جورنال، تجري الشركة مناقشات مع الدائنين الذين يدرسون عدة خيارات، من بينها احتمال تصفية شركة الطيران.
وكانت الشركة قد توصلت إلى اتفاق مع مجموعة من الدائنين قبل أيام فقط من بدء الضربات الجوية بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، إلا أن خطتها للخروج من إجراءات الفصل 11 بحلول مطلع الصيف أصبحت أكثر تعقيداً.
وتقدم المقرضون المسؤولون عن خط «الائتمان الدوّار» للشركة باعتراض رسمي على خطة إعادة التنظيم الأسبوع الماضي، مؤكدين أن المقترح لا يأخذ في الاعتبار الارتفاع الكبير في التكاليف.
والائتمان الدوّار هو ترتيب تمويلي يسمح باقتراض أموال حتى حد أقصى محدد، وإعادة استخدام المبالغ المُسددة مرة أخرى دون الحاجة لطلب قرض جديد.
وأشار محامو المقرضين في مذكرة قضائية يوم الجمعة إلى أنه إذا لم يتمكن المدينون من إثبات قدرتهم على الاستمرار في ظل أسعار الوقود الحالية أو الأعلى، فلا أساس للقول إن الخطة قابلة للتنفيذ.
وعادت سبيريت إلى محكمة الإفلاس في أغسطس، بعد أقل من عام على فشل إعادة هيكلة سابقة ضمن الفصل 11 في معالجة التحديات المالية المرتبطة بنموذج أعمالها منخفض التكلفة.
قفزت أسعار وقود الطائرات إلى أكثر من الضعف خلال الأسابيع التي أعقبت اندلاع الحرب، فيما يرى مختصون أن استقرار الإمدادات العالمية قد يستغرق عدة أشهر.
وأوضحت الشركة في مستندات قضائية مطلع الشهر الجاري أنها تتوقع تراجع تقلبات أسعار الوقود وعودتها إلى مستويات أكثر طبيعية خلال النصف الثاني من مايو.
يمثل الوقود أحد أكبر بنود التكلفة لشركات الطيران، إلا أن شركات دلتا إيرلاينز ويونايتد إيرلاينز تراهن على تعويض ارتفاع النفقات عبر رفع أسعار التذاكر، مستفيدة من قاعدة عملاء أكثر إقبالًا على التذاكر المميزة.
في المقابل، تبدو سبيريت أكثر هشاشة، إذ تقلص أسطولها وتنسحب من الخطوط غير المربحة ضمن خطة التعافي، كما رفعت أسعار التذاكر خلال الأسابيع الأخيرة.
وأشار محللو جي بي مورغان، في مذكرة الأسبوع الماضي، إلى أن تكاليف الشركة قد ترتفع بنحو 360 مليون دولار إذا استمرت أسعار الوقود المرتفعة حتى نهاية العام، في وقت لم تتجاوز فيه السيولة النقدية لدى الشركة 337 مليون دولار بنهاية العام الماضي.
كما تتضمن خطة إعادة التنظيم المقدمة في فبراير تقسيم قرض بقيمة 275 مليون دولار إلى شريحتين منفصلتين، وهي خطوة قال سيتي بنك، ممثل المقرضين، إنها تخالف العقد الأصلي وتتجاهل الحماية القانونية الخاصة بالضمانات.

