صرخة المنتج اللبناني صادق الصباح تعكس صوت شريحة واسعة من اللبنانيين الذين أنهكتهم الحروب والأزمات المتلاحقة فالدعوة إلى اختيار الحياة بدل الحرب ليست مجرد موقف عابر، بل صرخة واقعية نابعة من الإيمان بأن لبنان يستحق فرصة حقيقية للسلام والاستقرار اذ كتب الصباح منشورا لاقى اعجاب كثر جاء فيه: “آن الأوان أن نختار الحياة لا الحرب، وأن نعطي الدولة اللبنانية والجيش اللبناني كامل الدعم لفرض حلّ دبلوماسي يحمي ما تبقّى من وطننا وإعادة آخر شبر من أراضينا.
لقد دفعنا أثمانًا باهظة من دماء شهدائنا ووجع جرحانا وخسارة شبابنا وأطفالنا ونساءنا، ولم نجنِ سوى الدمار. كفى حروبًا، لنستعيد حقّنا بالسلام ولننهض بجنوبنا ونبني بيوتنا ومستقبلنا”
ويُحسب لصادق الصباح أنّه لم يكن يومًا بعيدًا عن هموم بلده، بل لطالما كان من الداعمين للاقتصاد اللبناني من خلال أعماله الإنتاجية التي وفّرت فرص عمل وساهمت في إبقاء عجلة القطاع الفني والإعلامي تدور رغم الظروف الصعبة. ورغم أنّه كان بإمكانه منذ سنوات طويلة أن يهاجر ويواصل نجاحه في الخارج، كما فعل كثيرون، اختار البقاء في لبنان والاستثمار فيه، إيمانًا منه بقدرة هذا البلد على النهوض وبأهمية دعم أبنائه.
لذلك، فإن كلامه اليوم لا يأتي من موقع التنظير، بل من موقع شخص عاش التجربة وقرر أن يبقى في وطنه ويساهم في بنائه. ومن هنا، لا يسعنا إلا أن نثني على موقفه ومطالبتنا معه بالأمل والسلام وبناء مستقبل امن لأبنائنا.

