في خطوة تُعد من أبرز الابتكارات في مجال البنية التحتية المستدامة، برز مشروع SolaRoad كأول تجربة عالمية لدمج الخلايا الكهروضوئية داخل مسار مخصص للدراجات الهوائية.
ويعتمد المشروع على تركيب ألواح شمسية مدمجة أسفل طبقة من الزجاج المقسى الشفاف عالي التحمل، لتحويل مسارات التنقل إلى مصدر طاقة موزع على نطاق واسع.
ويتميز سطح المسار بنمط سداسي الشكل ليس فقط لتعزيز تماسك الإطارات وتوفير الاحتكاك اللازم لسلامة راكبي الدراجات، بل أيضًا لحماية الخلايا الشمسية الحساسة من التآكل الناتج عن الاستخدام. وقد صُممت هذه الوحدات لتحمل مرور المركبات الخاصة بالصيانة إضافة إلى حركة الدراجات الكثيفة، ما يعكس قدرة هذا النوع من البنية التحتية على الجمع بين الوظيفة والمتانة في التخطيط الحضري.
ويأتي هذا المشروع استجابة لتحدي محدودية الأراضي في هولندا، حيث يتم استغلال المساحات غير الزراعية لإنتاج الطاقة، ضمن ما يُعرف بسياسة “الاستخدام المزدوج”، والتي تتيح تحقيق أهداف الطاقة المتجددة دون التأثير على الأراضي المخصصة للزراعة أو السكن.
وقد أظهرت التجربة الأولية في منطقة كرومنّي نتائج إيجابية، إذ أنتجت المساحة التجريبية نحو 3000 كيلوواط/ساعة خلال أول ستة أشهر، ومع تطوير نماذج أحدث مثل الممر الممتد بطول 300 متر في ماارتنسدايك، ارتفع مستوى الإنتاج بشكل ملحوظ، ليصل إلى طاقة تكفي لتزويد ما يصل إلى 40 منزلًا بالكهرباء.
وفي الوقت الحالي، تُستخدم البيانات المستخلصة من هذه المسارات لتحسين الطبقة السطحية العليا ومنع تراكم الأوساخ والحفاظ على وضوح الألواح على المدى الطويل. ومع تطور هذه التقنية، يُنظر إليها كحل قابل للتوسع يتيح للمدن دمج الطاقة النظيفة بسلاسة داخل البنية اليومية لحركة التنقل.

