في ليلةٍ تجاوزت حدود الوصف ولامست سقف الخيال، أثبتت عروس البحر الأحمر أن شعار “جدة غير” هو حقيقة ملموسة لا مجرد كلمات، حيث شهدت صالة “جدة سوبردوم” العملاقة حفلاً أسطورياً للنجم الكبير راشد الماجد، ضمن فعاليات “موسم جدة”.
الحفل الذي أقيم برعاية الهيئة العامة للترفيه، وبإشراف من “مجموعة روتانا للموسيقى” وتنظيم شركة “إيفينتكوم”، شهد إقبالاً تاريخياً أدى لنفاذ التذاكر بالكامل، ليمتلئ المسرح بـ 20 ألف متفرج رسموا بآهاتهم وتصفيقهم لوحة من الانسجام والحب، أعادت وصل ما انقطع مع “سندباد الأغنية العربية” بعد غياب دام 7 سنوات عن حفلات جدة.
حظيت الأمسية بدعم كبير من معالي المستشار تركي آل الشيخ، الذي روج للحفل عبر حسابه الرسمي مشيداً به ومشاركاً رابط البث المباشر، ومن جانبه، كان الماجد قد هيأ جمهوره للقاء بفيديو من كواليس البروفة الأخيرة، مؤكداً جاهزيته وحماسه للقاء جمهور جدة “الاستثنائي”.
في مساء يوم 24 نيسان/ أبريل، وصل راشد الماجد إلى مقر الحفل بصحبة الأستاذ سالم الهندي، الرئيس التنفيذي لمجموعة روتانا للموسيقى. وبعد لقطات تذكارية أمام “جدار الإعلام” وحديث سريع مع المايسترو وليد فايد، صعد الماجد المسرح وسط عاصفة من الترحيب، ليبدأ ليلته بمداعبة الجمهور قائلاً: “السموحة على التأخير، الطريق كان زحمة شوي، أنتم السبب.. فعلاً جدة غير، وأشوفها غير غير السنين اللي راحت”.
وعلى مدار فقرتين غنائيتين تخللتهما استراحة قصيرة، قدم الماجد برنامجاً طربياً دمج فيه بين ذكريات الماضي وتطلعات المستقبل، فاستحضر حنين “المسافر” وكلاسيكية “شرطان الذهب” وشموخ “الولهان”، وافتتح السهرة بأغنية “يا ناسينا”، لتتوالى بعدها الروائع: “أنت غير الناس، تحدوه البشر، لربما، ما هي سهلة علينا، القمرة، عشيري، أبشر، تفنن، قال الوداع، بلا حب، أنتي ملاك، أنا الأبيض”، وغيرها من الأعمال التي صاغت مشواره الحافل بالتميز.
ولم تقف حدود الحفل عند مغادرة الماجد للمسرح، فبينما أعرب الفنان عن سعادته بالتنظيم الدقيق وهندسة الصوت والصورة المبهرة، تحولت منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام إلى ساحة للاحتفاء بهذا النجاح، ولا يزال “حفل راشد في جدة” يتصدر الحديث كأمسية وجدانية لن تنساها الأجيال، كرست حضور الماجد كقيمة فنية ثابتة في قلب جمهوره الوفي.



















