يشهد مجال الهندسة الطبية الحيوية تطورًا ملحوظًا مع التوصل إلى ابتكارات تعتمد على هلامات مائية متخصصة (Hydrogels) صُممت لإغلاق الجروح بسرعة عالية، من خلال محاكاة خصائص أنسجة الجسم الطبيعية وتشكيل حاجز فوري يمنع دخول العدوى.
وتُطرح هذه المواد كبدائل حديثة لأساليب إغلاق الجروح التقليدية مثل الخياطة الجراحية أو الدبابيس، والتي تُعد أكثر تدخلاً وتستغرق وقتًا أطول في التطبيق. وتهدف هذه البدائل الهلامية إلى تبسيط عملية الإغلاق عبر الالتصاق المباشر بالجلد وتعزيز استعادة التماسك البنيوي بشكل أسرع.
كما تتميز العديد من هذه المواد القابلة للحقن أو الفرد بقدرتها على العمل بكفاءة حتى في البيئات الرطبة أو في حالات النزيف، وهو ما يجعلها ذات أهمية خاصة في طب الطوارئ، حيث يُعد إيقاف فقدان الدم بسرعة أولوية قصوى لفرق الإسعاف.
وبالإضافة إلى دورها في إغلاق الجروح، تحتوي بعض الضمادات الهلامية الحديثة على مواد مضادة للميكروبات أو عوامل محفزة للنمو، مما يساعد في إدارة بيئة الالتئام بشكل نشط أثناء بدء الجسم لعملية الإصلاح الطبيعية.
ورغم أن استخدامها الواسع في العمليات الجراحية الكبرى لا يزال قيد التقييم، فإن إمكانية اعتماد هذه المواد كبديل للغرز الجراحية البسيطة تبدو واعدة، مع ما قد يترتب على ذلك من تقليل الندوب والحد من الحاجة إلى مراجعات طبية مؤلمة لإزالة الأدوات التقليدية.

