في تطور لافت في أبحاث إطالة العمر، كشف باحثون أن مادة السيلوسين، وهي المستقلب النشط لبعض أنواع الفطريات، قد تُسهم بشكل ملحوظ في زيادة العمر التكاثري لخلايا الجلد والرئة البشرية في بيئة مخبرية.
ويُعزى هذا التأثير بشكل أساسي إلى قدرة المركب على تقليل الإجهاد التأكسدي والحفاظ على سلامة التيلوميرات.
وتشير نتائج الدراسة إلى أن عملية شيخوخة الخلايا يمكن إبطاؤها، بما يسمح لها بالحفاظ على خصائص أقرب إلى الحالة البيولوجية الشابة لفترة أطول، ويحدث ذلك من خلال تنشيط مستقبلات السيروتونين المنتشرة في الجسم، ما يطلق مسارات تحمي الحمض النووي من الأضرار المرتبطة بالتقدم في العمر.
وأظهرت البيانات التجريبية أن استخدام تراكيز أعلى من المادة أدى إلى إطالة عمر الخلايا بنسبة تتجاوز 50% في خلايا ليفية بشرية مزروعة مخبريًا، و ما يشير إلى أن التأثيرات الأيضية لهذه المركبات قد تتجاوز بكثير آثارها المعروفة على الجهاز العصبي والحالة النفسية.
كما شملت الأبحاث تجارب على فئران مسنة، حيث لوحظ تحسن في معدلات البقاء وعلامات صحية ظاهرة مثل جودة الفراء وانخفاض الشيب، وهو ما يعزز فرضية فعالية هذا التدخل حتى عند تطبيقه في مراحل متأخرة من الشيخوخة الطبيعية.
ورغم اعتبار هذه النتائج تقدمًا مهمًا في أبحاث الحماية من الشيخوخة، يؤكد العلماء أن الاستخدام السريري للبشر لا يزال في مراحله الأولية، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد الجرعات الآمنة وفهم التأثيرات طويلة المدى قبل اعتمادها كعلاج لإطالة العمر.

